الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦١ - التنبيه الثالث عشر فى استصحاب وجوب الاجزاء عند تعذر بعضها فى المركبات
التكليف من أصله، و وجوب تكليف آخر بالبقية بل هو نظير البياض المنبسط على الجسم المستطيل فانه لا اشكال فى بقاء ذلك البياض عند انعدام بعض الجسم و صيرورته قصير او لا يمكن ان يقال ان ذلك البياض انعدام و حدوث بياض آخر فى بقية الجسم فان ذلك مما يكذبه الوجدان بل هو ذلك البياض غاية الامر انه كان قبل محدودا بحد خاص و الآن صار محدودا بحد آخر و ذلك واضح و الطلب المنبسط على الاجزاء و حينئذ لو كان جزئيه احد الاجزاء مقصورا بحال الاختيار فيكون الطلب بالنسبة الى البقية باقيا الى حاله، هذا فى مرحله الثبوت. و اما فى مرحله الاثبات فان دل الدليل على ان جزئيه الجزء مقصور بحال الاختيار، او دل على جزئيه المطلقة فهو و إلّا يتصور حينئذ شك فانه بناء على الاول تكون البقية واجبة قطعا و بناء على الثانى لم يجب ايضا قطعا. و اما مع عدم دلالة الدليل على احد الوجهين و يثبت الجزئية فى الجملة فيشك فى بقاء الطلب بالنسبة الى اجزاء البقية و حقيقة يشك فى البقاء لما عرفت من انه على تقدير كون جزئيه مقصورة بحال الاختيار يكون الطلب بالنسبة الى الاجزاء الباقية هو ذلك الطلب الثابت قبل تعذر الجزء فيستصحب نفس ذلك الطلب المتعلق بالاجزاء الباقية، اذ استصحاب الطلب لا يمكن بفرض تعذر بعض الاجزاء فلا بد من استصحاب طلب الاجزاء الباقية.
فان قلت بناء على هذا ينبغى ان لا يفرق الحال بين ان يكون الباقى مطلق الاجزاء، او بعض الاجزاء فلو فرض انه تعذر جميع اجزاء الصلاة ما عدى التشهد كان اللازم استصحاب وجوب التشهد اذ على