الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥ - الامر الخامس فى الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
و الاصول المحرزة، و غير المحرزة يتوقف على العلم بالحكم من حجيه الخبر و الاستصحاب، و أصالة الحل مثلا و العلم بالموضوع و عدمه لا يكون هناك حكم ظاهرى حقيقة بل الثابت حينئذ مجرد الانشاء الذى لا اثر له نظير تحقق الوجوب كما فى طلب العالى من السافل و بالجملة الطريقية المجعولة فى الامارات و البناء العملى المحرز المجعول فى الاستصحاب و غير المحرز المجعول فى غيره لا يتحقق إلّا بالعلم بالحكم و الموضوع. ثم ان الثمرة فى اعتبار الشك الفعلى فيما اذا تيقن بالحدث و صلى غافلا و بعد الفراغ منها شك فى وضوئه قبل الصلاة فبناء على اعتبار الشك الفعلى صحت صلاته بقاعدة الفراغ و لا اثر للاستصحاب الجارى بعد الصلاة الا بالنسبة الى الصلاة المقبلة و اما بناء على الشك التقديرى فمقتضى القاعدة بطلان صلاته لانه صلى محدثا بحكم الاستصحاب كما اذا دخل فى الصلاة من اول الامر شاكا.
الامر الخامس: [فى الانقسامات اللاحقة للاستصحاب]
فى الانقسامات اللاحقة للاستصحاب باعتبار المستصحب و الدليل الدال على ترتبه و المشكوك فيه اما اقسامه باعتبار المستصحب فهى ان المستصحب تارة يكون امرا وجوديا و اخرى عدميا و على كلا التقديرين فاما ان يكون المستصحب حكما، او موضوعا ذا حكم، و على تقدير كونه حكما فاما ان يكون حكما كليا و اما ان يكون حكما جزئيا. و على التقادير فاما ان يكون تكليفيا او وضعيا و اقسامه باعتبار الدليل فهى ان الدال على المتيقن اما ان يكون اجماعا او عقلا، و اما ان يكون من الكتاب او من السنة. و اما اقسامه باعتبار المشكوك فيه فالشك اما يكون فى المقتضى بالمعنى الذى سيأتى بيانه و اما ان يكون فى الرافع و على الثانى اما ان يكون الشك فى وجود الرافع،