الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٠٤ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
لا موضوع لحكم شرعى، و اما عدم كونه واضحا فواضح اذا لقائل بالاستصحاب التعليقى انما يريد استصحاب الحكم المعلق لا الموضوع، و اما عدم كونه حكما شرعيا فلان الحكم الشرعى هو عبارة عن الحرمة و النجاسة المترتبة على العنب المغلى و هذا مما لا شك فيه بل هو قطعى البقاء و إلّا كان من الشك فى النسخ و لم يفرض ايضا وجود العنب المغلى العارض عليه وصف النجاسة الفعلية، و يشك فى بقاء النجاسة عند بعض تبدلات حالات العنب المغلى كما اذا شك فى انه يعتبر نجاسة العنب المغلى ان لا يذهب ثلثاه او لا يعتبر فان مثل هذا ايضا لا مجال لانكار استصحاب النجاسة. هذا كله خلاف الفرض فان المفروض هو وجود العنب فقط قبل فرض غليانه، و لقائل ان يقول اى نجاسة كانت ثابتا على العنب قبل غليانه حتى يستصحب او اى حرمه كانت قبل ذلك حتى يجرى الاستصحاب فيها.
و ما يقال انه عند فرض وجود العنب قبل الغليان و ان لم يكن معروضا للنجاسة الفعلية لعدم تحقق شرطها إلّا انه معروض النجاسة التقديرية بمعنى ان لصدق العنب الآن قبل تحقق غليانه انه نجس فعلا على تقدير غليانه و هذا المعنى من النجاسة التقديرية يكفى فى استصحابها عند صيروره العنب زبيبا بعد ما كان وصف العنبية و الزبيبية من حالات الموضوع عرفا لا من مقوماته، نعم عدم فرض الغليان يكون مانعا عن استصحاب النجاسة الفعلية.
قلنا قد عرفت ان كل شرط يرجع بالأخرة الى موضوع فليس معنى قولك ان العنب معروض النجاسة على تقدير الغليان سوى ان النجاسة مترتبة على العنب المغلى، و اختلاف العبارة و التعبير لا يوجب اختلاف الواقع فاذا فرض