الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٧٣ - سورة يونس
زيارتكم كلّ حين، قال: هات حاجتك، قلت: أخبرني بدينك الّذي تدين اللّه عزّ و جلّ به أنت و أهل بيتك لأدين اللّه عزّ و جلّ به. قال عليه السّلام: إن كنت أقصرت الخطبة، فقد أعظمت المسألة، و اللّه لأعطينّك ديني و دين آبائي الّذي ندين اللّه عزّ و جلّ به، شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و الإقرار بما جاء من عند اللّه، و الولاية لوليّنا، و البراءة من عدونا، و التسليم لأمرنا، و انتظار قائمنا، و الاجتهاد و الورع [١] .
٣٠٩-روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن الحكيم بن عتيبة، قال: بينا أنا مع أبي جعفر عليه السّلام و البيت غاصّ بأهله، إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة له حتّى وقف على باب البيت، فقال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ سكت، فقال أبو جعفر عليه السّلام: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت و قال: السلام عليكم، ثمّ سكت حتّى أجابه القوم جميعا و ردّوا عليه السّلام، ثمّ أقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السّلام، ثمّ قال: يا ابن رسول اللّه أدنيني منك جعلني اللّه فداك، فو اللّه إنّي ما أحبّكم و أحبّ من يحبّكم لطمع في دنيا، و اللّه إنّي لأبغض عدوّكم و أبرأ منه، و و اللّه ما أبغضه و أبرأ منه لوتر كان بيني و بينه، و اللّه إنّي لأحلّ حلالكم و أحرّم حرامكم و أنتظر أمركم، فهل ترجو لي جعلني اللّه فداك؟فقال أبو جعفر: إليّ إليّ، حتّى أقعده إلى جنبه، ثمّ قال:
أيّها الشيخ، إنّ أبي عليّ بن الحسين عليه السّلام أتاه رجل فسأله عن مثل الّذي سألتني عنه، فقال له أبي عليه السّلام: إن تمت، ترد على رسول اللّه عليه السّلام و على عليّ و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين، و يثلج قلبك و يبرد فؤادك و تقرّ عينك و تستقبل بالروح و الريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هاهنا-و أهوى بيده إلى حلقه-و إن تعش، تر ما يقرّ اللّه به عينك، و تكون معنا في السنام الأعلى.
فقال الشيخ: كيف قلت يا أبا جعفر عليه السّلام؟فأعاد عليه الكلام.
فقال الشيخ: اللّه أكبر يا أبا جعفر، إن أنا متّ أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و على عليّ و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين عليهم السّلام و تقرّ عيني و يثلج قلبي و يبرد فؤادي و أستقبل
[١] -الكافي ٢/٢١ ح ١٠؛ بحار الأنوار ٦٩/١٣.