الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٨٥ - سورة الحديد
حال عامّة الناس، و يجمع اللّه الكلمة و يؤلّف بين القلوب المختلفة، و لا يعصى اللّه في أرضه، و يقام حدود اللّه في خلقه، و يردّ الحقّ إلى أهله، و يظهروه حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق؟
أما و اللّه يا عمّار، لا يموت منكم ميّت على الحال الّتي أنتم عليها، إلاّ كان أفضل عند اللّه عزّ و جلّ من كثير ممّن شهد بدرا و احدا، فأبشروا [١] .
٩٦٤-روي بالإسناد عن جابر، قال: دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام و نحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودّعناه و قلنا له: أوصنا يابن رسول اللّه، فقال: ليعن قويّكم ضعيفكم، و ليعطف غنيّكم على فقيركم، و لينصح الرجل أخاه النصيحة لأمرنا، و اكتموا أسرارنا و لا تحملوا الناس على أعناقنا، و انظروا أمرنا و ما جاءكم عنّا، فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به، و إن لم تجدوه موافقا فردّوه، و إن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده و ردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، و إذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره فمات منكم قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا، و من أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين، و من قتل بين يديه عدوّا لنا كان له أجر عشرين شهيدا [٢] .
٩٦٥-كمال الدّين بإسناده عن سيّد العابدين عليه السّلام أنّه قال: من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا عليه السّلام أعطاه اللّه أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر و احد [٣] .
٩٦٦-روى الصدوق بإسناده عن مالك الجهنيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤدّوا الزكاة، و تكفّوا أيديكم و تدخلوا الجنّة؟ثمّ قال: يا مالك، إنّه ليس من قوم ائتمّوا بإمام في دار الدنيا، إلاّ جاء يوم القيامة يلعنهم و يلعنونه إلاّ أنتم، و من كان بمثل حالكم.
ثمّ قال: يا مالك إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه.
قال: و قال مالك: بينما أنا عنده ذات يوم جالس و أنا احدّث نفسي بشيء من فضلهم،
[١] -كمال الدّين ٢/٣٥٧-٣٥٨.
[٢] -بشارة المصطفى ١١٣.
[٣] -كمال الدّين ١/٣٢٣ ح ٧.