الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٦٢ - على العالم أن يظهر علمه
أبي عن أهل بيته، عن آبائه، أنّه قال بعضهم: إنّ في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين، و عدوّا يقال له الديلم، فهل من جهاد، أو هل من رباط؟
فقال الرضا عليه السّلام: عليكم بهذا البيت فحجّوه.
فأعاد عليه الحديث فقال: عليكم بهذا البيت فحجّوه، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته و ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا، فإن أدركه، كان كمن شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بدرا، و إن مات منتظرا لأمرنا، كان كمن كان مع قائمنا صلوات اللّه عليه... الحديث [١] .
١١١٧-روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: اَلَّذِينَ قََالُوا رَبُّنَا اَللََّهُ ثُمَّ اِسْتَقََامُوا* [٢] فقال عليه السّلام: استقاموا على الأئمّة واحدا بعد واحد، تتنزّل عليهم الملائكة ألاّ تخافوا و لا تحزنوا و أبشروا بالجنّة الّتي كنتم توعدون [٣] .
أقول: مرّت أحاديث كثيرة في فضل الانتظار، فراجع.
على العالم أن يظهر علمه
١١١٨-روى العلاّمة أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسيّ قدسّ سرّه، بإسناده عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار-و كانا من الشيعة الإماميّة-قالا: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام، قال: حدّثني أبي، عن آبائه عليهم السّلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: أشدّ من يتم اليتيم الّذي انقطع من امّه و أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه و لا يقدر على الوصول إليه و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا، و هذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره، ألا فمن هداه و أرشده و علّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق (الرفيع) الأعلى [٤] .
١١١٩-و بهذا الإسناد عن أبي محمّد الحسن العسكريّ عليهما السّلام، قال: قال عليّ بن أبي
[١] -وسائل الشيعة ج ١١ ب ٢ من الجهاد ح ٥.
[٢] -فصّلت: ٣٠؛ الأحقاف: ١٣.
[٣] -الكافي ١/٤٢٠ ج ٤٠.
[٤] -الإحتجاج ١/٦.