الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٥٨ - أشراط الساعة
أنّ عليّا عليه السّلام، قال: إذا وقعت النار في حجازكم، و جرى الماء بنجفكم، فتوقّعوا ظهور قائمكم [١] .
٩٠٥-روى الحافظ رجب البرسيّ مرسلا، قال: و من خطبة له عليه السّلام تسمّى التطنجيّة، ظاهرها أنيق، و باطنها عميق، فليحذر قارئها من سوء ظنّه، فإنّ فيها من تنزيه الخالق ما لا يطيقه أحد من الخلائق، فقال فيها: يا جابر إذا صاح الناقوس، و كبس الكابوس، و تكلّم الجاموس، فعند ذلك عجائب و أيّ عجائب، إذا أنارت النار ببصرى، و ظهرت الراية العثمانيّة بوادي سوداء، و اضطربت البصرة و غلب بعضهم بعضا، و صبا كلّ قوم إلى قوم، و تحرّكت عساكر خراسان، و نبع شعيب بن صالح التميمّي من بطن الطالقان، و بويع لسعيد السوسيّ بخوزستان، و عقدت الراية لعماليق كردان، و تغلّبت العرب على بلاد الأرمن و السقلاب، و أذعن هرقل بقسطنطينة لبطارقة سينان، فتوقّعوا ظهور مكلّم موسى من الشجرة على الطور، فيظهر هذا ظاهر مكشوف، و معاين موصوف... ثمّ بكى صلوات اللّه عليه و قال: واها للامم، أما شاهدت رايات بني عتبة مع بني كنام السائرين أثلاثا، المرتكبين جيلا جيلا مع خوف شديد، و بؤس عتيد، ألا و هو الوقت الّذي وعدتم به، لأحملنّهم على نجائب، تحفّهم مراكب الأفلاك، كأنّي بالمنافقين يقولون: نصّ عليّ على نفسه بالربّانية، ألا فاشهدوا شهادة أسألكم بها عند الحاجة إليها، إنّ عليا نور مخلوق، و عبد مرزوق، و من قال غير هذا فعليه لعنة اللّه و لعنة اللاعنين. ثمّ نزل و هو يقول: تحصّنت بذي الملك و الملكوت، و اعتصمت بذي العزّة و الجبروت، و امتنعت بذي القدرة و الملكوت، من كلّ ما أخاف و أحذر، أيّها الناس ما ذكر أحدكم هذه الكلمات عند نازلة أو شدّة إلاّ و أزاحها اللّه عنه [٢] .
٩٠٦-روى الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه بإسناده عن عباية بن ربعي الآمديّ، قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى، و لا علم يرى، يبرأ بعضكم من بعض [٣] .
[١] -الصراط المستقيم ٢/٢٥٨.
[٢] -مشارق أنوار اليقين ١٦٦-١٧٠.
[٣] -الغيبة للطوسيّ ٢٠٧.