الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥١٥ - إشاءة الأئمّة عليهم السّلام من إشاءة اللّه عزّ و جلّ
سورة الإنسان
الآية الاولى قوله تعالى: وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيماً حَكِيماً [١] .
إشاءة الأئمّة عليهم السّلام من إشاءة اللّه عزّ و جلّ
١٠١٩-جاء كامل المدنيّ يسأل العسكريّ عن مقالة المفوّضة، قال: فلمّا وصلت قلت في نفسي: أرى انّه لن يدخل الجنّة إلاّ أهل المعرفة ممّن عرف معرفتي، فخرج فتى إلينا ابن أربع سنين و نحوها، فقال مبتدئا باسمي: جئت تسأل عن أنّه هل يدخل الجنّة إلاّ من قال بمقالتك؟قلت: نعم، قال: إذا يقلّ داخلها، و اللّه ليدخلنّها قوم يقال لهم الحقّية يحلفون بحقّ عليّ و لا يعرفون حقّه، و جئت تسأل عن مقالة المفوّضة، كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشيئة اللّه، قال: فنظر إليّ العسكريّ عليه السّلام و قال: ما جلوسك و قد أنباك بحاجتك الحجّة من بعدي.
و أسند ذلك جعفر بن محمّد إلى محمّد بن أحمد الأنصاريّ، قال أبو نعيم: و حدّثني كامل بذلك، و رواه أيضا أحمد بن عليّ برجاله إلى أبي نعيم [٢] .
١٠٢٠-روى سعد بن عبد اللّه بإسناده عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام، قال: انّ اللّه تبارك و تعالى جعل قلوب الأئمّة موردا لإرادته، و إذا شاء شيئا شاؤه و هو قوله: وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ [٣] .
[١] -المدّثّر: ٣٠.
[٢] -الصراط المستقيم ٢/٢١٠.
[٣] -تفسير البرهان ٤/٤١٦ ح ١.