الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٧٨ - سورة الأنبياء
٥٢٠-روى الخزّاز بالإسناد عن زيد بن عليّ عليه السّلام، قال: كنت عند أبي عليّ بن الحسين عليه السّلام إذ دخل عليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، فبينما هو يحدّثه إذ خرج أخي محمّد من بعض الحجر، فأشخص جابر ببصره نحوه، ثمّ قام إليه فقال: يا غلام أقبل، فأقبل.
ثمّ قال: أدبر فأدبر، فقال: شمائل كشمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، ما اسمك يا غلام؟قال: محمّد، قال: ابن من؟قال: ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: أنت-إذا-الباقر، قال:
فانكبّ عليه و قبّل رأسه و يديه ثمّ قال: يا محمّد، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقرئك السلام، قال:
على رسول اللّه أفضل السلام و عليك يا جابر بما أبلغت السلام. ثمّ عاد إلى مصلاّه، فأقبل يحدّث أبي و يقول: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال لي يوما:
يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر فاقرأه منّي السلام، فانّه سميّي و أشبه الناس بي، علمه علمي و حكمه حكمي، سبعة من ولده امناء معصومون أئمّة أبرار، و السابع مهديّهم الّذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا وَ أَوْحَيْنََا إِلَيْهِمْ فِعْلَ اَلْخَيْرََاتِ وَ إِقََامَ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءَ اَلزَّكََاةِ وَ كََانُوا لَنََا عََابِدِينَ [١] .
٥٢١-ابن إدريس رحمه اللّه، بإسناده عن صفوان بن مهران، عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام، أنّه قال: من أقرّ بجميع الأئمّة عليهم السّلام و جحد المهديّ، كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء و جحد محمّدا صلّى اللّه عليه و اله نبوّته. فقيل له: يابن رسول اللّه، فمن المهديّ؟من ولدك؟قال: الخامس من ولد السابع، يغيب عنكم شخصه و لا يحلّ لكم تسميته [٢] .
٥٢٢-روى قاضي القضاة، عن كافي الكفاة إسماعيل بن عبّاد رحمه اللّه بإسناد متّصل بعلي عليه السّلام، أنّه ذكر المهديّ و قال: إنّه من ولد الحسين عليه السّلام؛ و ذكر حليته فقال: رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، أفلج الثنايا، بفخذه اليمنى شامة. و ذكر هذا الحديث بعينه عبد اللّه بن قتيبة في كتاب «غريب الحديث» انتهى.
أقول: في ديوان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه المنسوب إليه:
بنيّ إذا ما جاشت التّرك فانتظر # ولاية مهديّ يقوم فيعدل
[١] -كفاية الأثر ٢٩٧؛ بحار الأنوار ٣٦/٣٦٠.
[٢] -بحار الأنوار ٥١/١٤٣.
غ