الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٤ - تأويل وجه اللّه تعالى بالمهديّ عليه السّلام
اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ [١] فيكون أوّل من يبايعه جبرئيل، ثمّ الثلاثمائة و الثلاثة عشر رجلا، فمن كان ابتلي بالمسير وافاه، و من لم يبتل بالمسير فقد من فراشه، و هو قول أمير المؤمنين عليه السّلام: هم المفقودون عن فرشهم، و ذلك قول اللّه:
فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً قال: الخيرات: الولاية [٢] .
١٨-روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن أبي خالد، عن أبي عبد اللّه (و عن أبي جعفر عليهما السّلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ قال: الولاية، و قوله تبارك و تعالى:
أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً يعني أصحاب القائم عليه السّلام الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا، قال: و هم و اللّه الأمّة المعدودة، قال: يجتمعون و اللّه في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف [٣] .
١٩-و روى محمّد بن إبراهيم المعروف بابن أبي زينب النعمانيّ رحمه اللّه بإسناده عن أبي خالد الكابليّ، عن عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ عليهما السّلام أنّه قال: الفقداء قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً و هم أصحاب القائم [٤] .
٢٠-و عن النعمانيّ بإسناده عن المفضّل بن عمر، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا أوذن الإمام، دعا اللّه عزّ و جلّ بإسمه العبرانيّ فأتيحت له أصحابه الثلاثمائة و الثلاثة عشر، قزع كقزع الخريف، فهم أصحاب ألألوية، منهم من يفتقد من فراشه ليلا فيصبح بمكّة، و منهم يرى يسير في السحاب نهارا، يعرف بأسمه و اسم أبيه و حليته و نسبه.
قلت: جعلت فداك أيّهما أعظم ايمانا؟
قال: الّذي يسير في السحاب نهارا، و هم المفقودون، و فيهم نزلت هذه الآية: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً [٥] .
٢١-و عن النعمانيّ أيضا بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله:
[١] -النمل: ٦٢.
[٢] -تفسير القمّي ٢/٢٠٥.
[٣] -روضة الكافي ٣١٣.
[٤] -الغيبة للنعمانيّ ١٦٨؛ بحار الأنوار ٥٢/٣٦٨.
[٥] -الغيبة للنعمانيّ ١٦٨.