الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٥٤ - ذكر من شاهد القائم عليه السّلام و رآه و كلّمه و هو طفل
أبيه خمسة و أربعون دينارا، و من أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، و فيها من اجرة الحوانيت ثلاثة دنانير» .
فقال مولانا: صدقت يا بني، دلّ الرجل على الحرام منها.
فقال عليه السّلام: «فتّش عن دينار رازيّ السكّة، تاريخه سنة كذا، قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه، و قراضة آمليّة وزنها ربع دينار، و العلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الصرّة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا و ربع منّ، فأتت على ذلك مدّة، و في انتهائها قيّض لذلك الغزل سارق، فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه و استردّ منه بدل ذلك منّا و نصف من غزلا أدقّ ممّا كان دفعه إليه، و اتّخذ من ذلك ثوبا، كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه، فلمّا فتح رأس الصرّة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه و بمقدارها على حسب ما قال، و استخرج الدينار و القراضة بتلك العلامة.
ثمّ أخرج صرّة اخرى، فقال الغلام: «هذه لفلان بن فلان، من محلّة كذا بقم تشتمل على خمسين دينارا لا يحلّ لنا لمسها» قال: و كيف ذاك؟قال: «لأنّها من ثمن حنطة حاف صاحبها على أكّاره في المقاسمة، و ذلك أنّه قبض حصّته منها بكيل واف، و كان ما حصّ الأكّار بكيل بخس» .
فقال مولانا: صدقت يا بنيّ.
ثمّ قال: يا أحمد بن إسحاق، احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها، فلا حاجة لنا في شيء منها، وائتنا بثوب العجوز، قال أحمد: و كان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته.
فلمّا إنصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب، نظر إليّ مولانا أبو محمّد عليه السّلام فقال: ما جاء بك يا سعد؟فقلت: شوّقني أحمد بن إسحاق على لقاء مولانا، قال: و المسائل الّتي أردت أن تسأل عنها؟قلت: على حالها يا مولاي.
قال: فسل قرّة عيني-و أومأ إلى الغلام، فقال لي الغلام: سل عمّا بدا لك منها.
فقلت له: مولانا و ابن مولانا، إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى أرسل يوم الجمل إلى عائشة: إنّك قد أرهجت على الإسلام و أهله