الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٦٢ - أشراط الساعة
شهر رمضان، و خروج السفيانيّ، و خروج الخراسانيّ، و قتل النفس الزكيّة، و خسف بالبيداء.
ثمّ قال: يا أبا محمّد إنّه لابدّ أن يكون قدّام الطاعونان: الطاعون الأبيض و الطاعون الأحمر.
قلت: جعلت فداك، أيّ شيء الطاعون الأبيض و أيّ شيء الطاعون الأحمر؟
قال: الطاعون الأبيض الجارف، و الطاعون الأحمر السيف، و لا يخرج القائم حتّى ينادى باسمه من جوف السماء في ليلة ثلاث و عشرين في شهر رمضان ليلة جمعة.
قلت: بم ينادى؟قال: باسمه و اسم أبيه: «ألا إنّ فلان بن فلان قائم آل محمّد، فاسمعوا له و أطيعوه» ، فلا يبقى شيء خلق اللّه فيه الروح إلاّ سمع الصيحة فتوقظ النائم، و يخرج إلى صحن داره، و تخرج العذراء من خدرها، و يخرج القائم ممّا يسمع، و هي صيحة جبرئيل عليه السّلام [١] .
٩١٣-روى البرسيّ بالإسناد عن علقمة بن قيس، قال: خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها: و إنّي ظاعن عن قريب، و منطلق إلى المغيب، فار تقبوا الفتنة الامويّة، و المملكة الكسرويّة، و إماتة ما أحياه اللّه، و إحياء ما أماته اللّه، و اتّخذوا صوامعكم بيوتكم، و عضّوا على مثل جمر الغضا، و اذكروا اللّه كثيرا، فذكره أكبر لو كنتم تعلمون.
ثمّ قال: و تبنى مدينة يقال لها الزوراء، بين دجلة و دجيل و الفرات، فلو رأيتموها مشيّدة بالجصّ و الآجر، مزخرفة بالذهب و الفضّة، و اللازورد و المرمر و الرخام، و أبواب العاج، و الخيم، و القباب، و الستارات، و قد عليت بالساج و العرعر و الصنوبر و الشب، و شيّدت بالقصور، و توالت عليها ملك بني شيصبان أربعة و عشرون ملكا، فيهم السفّاح، و المقلاص، و الجموح، و الخدوع، و المظفّر، و المؤنّث، و النظار، و الكبش، و المهتور، و العثار، و المصطلم، و المستصعب، و العلاّم، و الرهبانيّ، و الخليع، و السيار، و المترف، و الكديد، و الأكثب، و المسرف، و الأكلب، و الوسيم، و الصيلام، و العينوق.
[١] -الغيبة للنعمانيّ ٢٨٩-٢٩٠ ح ٦؛ بحار الأنوار ٥٢/١١٩.