الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٦١ - ظهور الإسلام على الأديان كلّها في زمن المهديّ عليه السّلام
تعالى: وَ اَللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ بولاية القائم عليه السّلام، وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ بولاية عليّ عليه السّلام [١] .
٢٧٥-روى العلاّمة الطبرسيّ رحمه اللّه عن احتجاجه عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل قال فيه: كلّ ذلك لتتمّ النظرة الّتي أوحاها اللّه تعالى لعدوّه إبليس، إلى أن يبلغ الكتاب أجله، و يحقّ القول على الكافرين، و يقترب الوعد الحق، الّذي بيّنه في كتابه بقوله: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ و ذلك إذا لم يبق من الإسلام إلاّ اسمه، و من القرآن ألاّ رسمه، و غاب صاحب الأمر بايضاح الغدر له في ذلك، لاشتمال الفتنة على القلوب، حتّى يكون أقرب الناس إليه أشدّهم عداوة له، و عند ذلك يؤيّده اللّه بجنود لم تروها، و يظهر دين نبيّه صلّى اللّه عليه و اله على يديه عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ [٢] .
٢٧٦-روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن عبد الرحمن بن سليط قال: قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: منّا اثنا عشر مهديّا، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و آخرهم التاسع من ولدي، و هو الإمام القائم بالحقّ، يحيي اللّه به الأرض بعد موتها، و يظهر به دين الحقّ على الدّين كلّه و لو كره المشركون.
له غيبة يرتدّ فيها أقوام و يثبت فيها على الدّين آخرون، فيؤذون و يقال لهم: متى هذا الوعد ان كنتم صادقين، أما إنّ الصابرين في غيبته على الأذى و التكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [٣] .
٢٧٧-عن المفضّل بن عمر، قال: سألت سيّدي أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام -في ضمن حديث طويل-إلى إن قال: قلت: قوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ظهر على الدّين؟قال: يا مفضل لو كان ظهر على الدّين كلّه ما كان مجوسيّة و لا نصرانيّة و لا يهوديّة و لا صابئة و لا فرقة و لا خلاف و لا شكّ و لا شرك و لا عبدة أصنام و لا أوثان و لا اللاّت و لا العزّى و لا عبدة الشمس و لا القمر و لا النجوم و لا النار و لا الحجارة، و إنّما قوله لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ في هذا اليوم و هذا المهديّ و هذه الرجعة، و هو قوله:
[١] -الكافي ١/٤٣٢ ح ٩١؛ ينابيع المودّة ٤٢٣ ب ٧١.
[٢] -كمال الدّين ١/٣١٧ ح ٣.
[٣] -كمال الدّين ١/٣١٧ ح ٣.