الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٨٩ - سورة النساء
١١٥-روى العيّاشيّ بإسناده عن أبان، أنّه دخل عليّ أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال:
فسألته عن قول اللّه: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فقال:
ذلك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثمّ سكت، قال: فلمّا طال سكوته قلت: ثمّ من؟قال: ثمّ الحسن، ثمّ سكت، فلمّا طال سكوته، قلت: ثمّ من؟قال: الحسين، قلت: ثمّ من؟قال:
ثمّ عليّ بن الحسين و سكت، فلم يزل يسكت عند كلّ واحد، حتّى أعيد المسألة، فيقول حتّى سمّاهم إلى آخرهم عليهم السّلام [١] .
١١٦-روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفيّ، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام: لأيّ شيء يحتاج إلى النبيّ و الإمام؟فقال عليه السّلام: لبقاء العالم على صلاحه، و ذلك أنّ اللّه عزّ و جلّ يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبيّ أو إمام، قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: النجوم أمان لأهل السماء، و أهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهبت النجوم، أتى أهل السماء ما يكرهون، و إذا ذهب أهل بيتي، أتى أهل الأرض ما يكرهون، يعني بأهل بيته الائمّة الّذين قرن اللّه عزّ و جلّ طاعتهم بطاعته فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ .
و هم المعصومون المطهّرون الّذين لا يذنبون و لا يعصون، و هم المؤيّدون الموفّقون المسدّدون، بهم يرزق اللّه عباده، و بهم يعمر بلاده، و بهم ينزل القطر من السماء، و بهم يخرج بركات الأرض، و بهم يمهل أهل المعاصي و لا يعجل عليهم بالعقوبة و العذاب، لا يفارقهم روح القدس و لا يفارقونه، و لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم، صلوات اللّه عليهم أجمعين [٢] .
١١٧-روى العيّاشيّ بإسناده عن بريد بن معاوية قال: كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فسألته عن قول اللّه: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فكان جوابه أن قال عليه السّلام: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ اَلْكِتََابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ اَلطََّاغُوتِ -فلان و فلان- وَ يَقُولُونَ
[١] -تفسير العيّاشيّ ١/٢٥١ ح ١٧١؛ بحار الأنوار ٢٣/٢٩٢.
[٢] -علل الشرايع ١٢٣ ح ١؛ بحار الأنوار ٢٣/١٩.