الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٢١ - المهديّ عليه السّلام يوحى إليه كما أوحي إلى مريم
هؤلاء أبدا، و إيّاك و من ذكرت لك، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا و معه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عامدا إلى المدينة حتّى يمر بالبيداء، حتّى يقول هذا مكان القوم الّذين خسف بهم، و هي الآية الّتي قال اللّه عزّ و جلّ: أَ فَأَمِنَ اَلَّذِينَ مَكَرُوا اَلسَّيِّئََاتِ أَنْ يَخْسِفَ اَللََّهُ بِهِمُ اَلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ اَلْعَذََابُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمََا هُمْ بِمُعْجِزِينَ [١] .
الآية السابعة قوله تعالى: وَ أَوْحىََ رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ أَنِ اِتَّخِذِي مِنَ اَلْجِبََالِ بُيُوتاً وَ مِنَ اَلشَّجَرِ وَ مِمََّا يَعْرِشُونَ [٢] .
المهديّ عليه السّلام يوحى إليه كما أوحي إلى مريم
٤٣٥-و عن أبي الجارود، قال: قلت لابي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك أخبرني عن صاحب هذا الأمر قال: يمسي من اخوف الناس و يصبح من آمن الناس، يوحى إليه هذا الأمر ليله و نهاره، قال: قلت يوحى إليه يا أبا جعفر؟قال: يا أبا جارود، إنّه ليس وحي النبوّة، و لكنّه يوحى إليه كوحيه إلى مريم بنت عمران، و إلى أمّ موسى، و إلى النحل، يا ابا الجارود، إنّ قائم آل محمّد لأكرم عند اللّه من مريم بنت عمران و أمّ موسى و النحل! [٣]
٤٣٦-و عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته متى يقوم قائمكم؟قال: يا أبا الجارود لا تدركون، فقلت: أهل زمانه؟فقال: و لن تدرك أهل زمانه، يقوم قائمنا بالحقّ بعد أياس من الشيعة، يدعو الناس ثلاثا فلا يجيبه أحد، فإذا كان اليوم الرابع تعلّق بأستار الكعبة فقال: يا ربّ انصرني، و دعوته لا تسقط، فيقول تبارك و تعالى للملائكة الّذين نصروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يوم بدر و لم يحطّوا سروجهم و لم يضعوا أسلحتهم، فيبايعونه، ثمّ يبايعه من الناس ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، يسير إلى المدينة فيسير الناس حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ، فيقتل الفا و خمسائة قرشيّ ليس فيهم إلاّ فرخ زنية!ثمّ يدخل المسجد فينقض الحائط حتّى يضعه إلى الأرض، ثمّ يخرج الأزرق و زريق لعنهما اللّه غضيّن
[١] -تفسير العيّاشيّ ٢/٢٦١ ح ٣٤ باختلاف أوّله.
[٢] -النحل: ٦٨.
[٣] -إثبات الهداة ٣/٥٨٥ ح ٧٩٨؛ بحار الأنوار ٥٢/٣٨٩.