الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١١٠ - تيه المسلمين في غيبة المهديّ عليه السّلام كتيه بني إسرائيل
أبناء الحرب، ألا و لو ذاب ما في أيديهم، لقد دنى التمحيص للجزاء، و كشف الغطاء، و انقضت المدّة، و أزف الوعد، و بدا لكم النجم من قبل المشرق، و أشرق لكم قمركم كملء شهره و كليلة تمّ، فإذا استبان ذلك، فراجعوا التوبة و خالعوا الحوبة و اعلموا أنّكم إن أطعتم طالع المشرق، سلك بكم منهاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فتداويتم من الصمم، و استشفيتم من البكم، و كفيتم مؤنة التعسّف و الطلب، و نبذتم الثقل الفادح عن الأعناق، فلا يبعد اللّه إلاّ من أبى الرحمة و فارق العصمة، و سيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون [١] .
١٤٨-و بالإسناد عن عليّ بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا عليه السّلام أنّه قال: كأنّي بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي يطلبون المرعى فلا يجدونه، قلت له: و لم ذلك يا ابن رسول اللّه؟قال: لأنّ إمامهم يغيب عنهم، فقلت: و لم؟قال: لئلاّ يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف [٢] .
١٤٩-النعمانيّ بإسناده عن عبد اللّه الشاعر، يعني ابن أبي عقب، قال: سمعت عليّا عليه السّلام يقول: كأنّي بكم تجولون جولان الإبل تبتغون مرعى و لا تجدونها معشر الشيعة [٣] .
١٥٠-ابن ادريس: بإسناده عن يزيد الضخم، قال: سمعت أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول: كأنّي بكم تجولون جولان النعم تطلبون المرعى فلا تجدونه [٤] .
١٥١-ابن الوليد بإسناده عن ابن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السّلام، أنّه ذكر القائم عليه السّلام فقال:
أما ليغيبنّ حتّى يقول الجاهل: ما للّه في آل محمّد حاجة [٥] .
١٥٢-الشيبانيّ بإسناده عن عبد العظيم الحسنيّ، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: للقائم منّا غيبة امدها طويل، كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه، ألا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه، فهو معي في درجتي يوم القيامة. ثمّ قال عليه السّلام: إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة، فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه [٦] .
[١] -بحار الأنوار ٥١/١١٢.
[٢] -نفس المصدر ٥١/١٥٢.
[٣] -نفس المصدر ٥١/١١٤.
[٤] -نفس المصدر ٥١/١١٩.
[٥] -نفس المصدر ٥١/١١٩.
[٦] -بحار الأنوار ٥١/١٠٩.
غ