الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣٨٠ - الخسف بجيش السفيانيّ
يطيعوني أولئك و هم هناك و أنا ها هنا؟!
قال: فقبّل رأسه و خرج و هو يقول: أعلم الناس و لم نره عند عالم.
فقال أبو بكر الحضرميّ: جعلت فداك الجواب في المسألتين الأوليّين.
فقال: يا أبا بكر سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ فقال: مع قايمنا أهل البيت، و أما قوله: وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً [١] فمن بايعه و دخل معه و مسح على يده و دخل في عقد أصحابه كان آمنا [٢] .
الآية الثانية قوله سبحانه: وَ يَقُولُونَ مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ [٣] .
٧٥٨-روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن عبد الرحمن بن سليط، قال: قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:
منّا إثنا عشر مهديّا، أوّلهم عليّ بن أبي طالب، و آخرهم التاسع من ولدي، و هو الإمام القائم بالحقّ، يحيي اللّه به الأرض بعد موتها، و يظهر به دين الحقّ على الدّين كلّه و لو كره المشركون. له غيبة يرتدّ فيها أقوام، و يثبت فيها على الدّين آخرون، فيؤذون و يقال لهم:
مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ ، أما إنّ الصابر في غيبته على الأذى و التكذيب، بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [٤] .
الآية الثالثة قوله عزّ و جلّ: وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ [٥] .
الخسف بجيش السفيانيّ
٧٥٩-روى الطبريّ في تفسيره بإسناده عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله-و ذكر فتنة بين أهل المشرق و المغرب-فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فوره ذلك، حتّى ينزل دمشق، فيبعث جيشين: جيشا إلى المشرق و جيشا إلى المدينة حتّى ينزلوا بأرض بابل في المدينة
[١] -آل عمران: ٩٧.
[٢] -علل الشرايع ٨٩-٩١ ح ٥.
[٣] -سبأ: ٢٩.
[٤] -كمال الدّين ١/٣١٧ ح ٣٠.
[٥] -سبأ: ٥١.