الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٢٦ - انتظار الفرج عبادة
العمل، و انتظار الفرج عبادة [١] .
١٩٤-عن أبي حمزة الثماليّ، عن أبي خالد الكابليّ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال:
تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه، الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و الأئمّة بعده، يا أبا خالد إنّ أهل زمان غيبته، القائلون بإمامته، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كلّ زمان، لأنّ اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول و الأفهام و المعرفة، ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بالسيف، اولئك المخلصون حقّا، و شيعتنا صدقا، و الدعاة إلى دين اللّه سرّا و جهرا. و قال عليه السّلام: انتظار الفرج من أعظم الفرج [٢] .
١٩٥-المفيد، بإسناده عن جابر قال: دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام و نحن جماعة بعدما قضينا نسكنا فودّعناه، و قلنا له: أوصنا يا ابن رسول اللّه. فقال: ليعن قويّكم ضعيفكم، و ليعطف غنيّكم على فقيركم، و لينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه، و اكتموا أسرارنا، و لا تحملوا الناس على أعناقنا.
و انظروا أمرنا و ما جاءكم عنا، فان وجدتموه في القرآن موافقا فخذوا به، و إن لم تجدوه موافقا فردّوه، و ان اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده، و ردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، فإذا كنتم كما أوصيناكم و لم تعدوا إلى غيره، فمات منكم ميّت قبل أن يخرج قائمنا، كان شهيدا، و من أدرك قائمنا فقتل معه، كان له أجر شهيدين، و من قتل بين يديه عدوّا لنا، كان له أجر عشرين شهيدا.
١٩٦-و بالإسناد عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن الباقر، عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: أفضل العبادة انتظار الفرج.
١٩٧-الأربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انتظروا الفرج و لا تيأسوا من روح اللّه، فإنّ أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ و جلّ انتظار الفرج [٣] .
و قال عليه السّلام: مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل، و استعينوا باللّه و اصبروا،
[١] -نفس المصدر.
[٢] -كمال الدّين ١/٣١٩ ح ٢.
[٣] -بحار الأنوار ٥٢/١٥٢ ح ١١.