الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٧٧ - سورة الأنبياء
مائة ألف مشرك و منافق حتّى يضربوا دمشق لا يصدّهم عنها صادّ، و هي إرم ذات العماد، و تقبل رايات شرق الأرض ليست بقطن و لا كتّان و لا حرير، مختّمة في رؤوس القنا بخاتم السيّد الأكبر، يسوقها رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله، يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر، يسير الرعب أمامها شهرا.
إلى أن قال: و يخلف من بني الأشهب الزاجر اللحظ في اناس من غير أبيه هرّابا حتّى يأتوا سبطرى عوذا بالشجر، فيومئذ تأويل هذه الآية: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ*لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ و مساكنهم الكنوز الّتي غلبوا عليها من أموال المسلمين [١] .
الآية الثانية قوله عزّ و جلّ: وَ يَقُولُونَ مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ [٢] .
٥١٩-روى الشيخ الصدوق؛ بإسناده عن طريق العامّة عن عبد الرحمن بن سليط، قال: قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: منّا إثنا عشر مهديّا، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، و آخرهم التاسع من ولدي، و هو الإمام القائم بالحقّ، يحيي اللّه به الأرض بعد موتها، و يظهر به دين الحقّ على الدّين كلّه و لو كره المشركون، له غيبة يرتدّ فيها أقوام و يثبت فيها على الدّين آخرون، فيؤذون و يقال لهم: مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ أما إنّ الصابر في غيبته على الأذى و التكذيب، بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [٣] .
الآية الثالثة قوله عزّ و جلّ: وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا وَ أَوْحَيْنََا إِلَيْهِمْ فِعْلَ اَلْخَيْرََاتِ وَ إِقََامَ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءَ اَلزَّكََاةِ وَ كََانُوا لَنََا عََابِدِينَ . [٤] .
روى محمّد بن العباس بإسناده عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا قال أبو جعفر عليه السّلام: يعني الأئمّة من ولد فاطمة عليها السّلام يوحى إليهم بالروح في صدورهم [٥] .
[١] -مختصر بصائر الدرجات ١٩٥-٢٠٠؛ بحار الأنوار ٥٣/٨٣.
[٢] -الأنبياء: ٣٨.
[٣] -كمال الدّين ١/٣١٧ ح ٣؛ بحار الأنوار ٥١/١٣٣.
[٤] -الأنبياء: ٧٣.
[٥] -تأويل الآيات ١/٣٢٨ ح ١٢؛ بحار الأنوار ٢٤/١٥٨.