الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٢٩ - انتظار الفرج عبادة
و قتلنا معك هؤلاء الخوارج، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: و الّذي فلق الحبة و برء النسمة، لقد شهدنا في هذا الموقف اناس لم يخلق اللّه آباءهم و لا أجدادهم بعد، فقال الرجل: و كيف يشهدنا قوم لم يخلقوا؟قال: بلى، قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه، و يسلّمون لنا، فاولئك شركاؤنا فيما كنّا فيه حقّا حقّا [١] .
٢٠٩-المحاسن: عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم قال: أفضل عبادة المؤمن انتظار الفرج [٢] .
٢١٠-ابن عقدة، بإسناده عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يكون فترة لا يعرف المسلمون امامهم فيها؟فقال: يقال ذلك، قلت: فكيف نصنع؟قال: إذا كان ذلك، فتمسّكوا بالأمر الأوّل حتّى يتبيّن لكم الآخر [٣] .
٢١١-و بهذا الاسناد عن منصور الصيقل، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا أصبحت و أمسيت يوما لا ترى فيه اماما من آل محمّد، فأحبّ من كنت تحبّ و أبغض من كنت تبغض، و وال من كنت توالي، و انتظر الفرج صباحا و مساء [٤] .
٢١٢-النعمانيّ، بإسناده في كتاب القرآن قال أمير المؤمنين عليه السّلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
يا أبا الحسن حقيق على اللّه أن يدخل أهل الضلال الجنّة، و إنّما عنى بهذا المؤمنين الّذين قاموا في زمن الفتنة على الائتمام بالإمام الخفيّ المكان، المستور عن الأعيان، فهم بإمامته مقرّون، و بعروته مستمسكون، و لخروجه منتظرون، موقنون غير شاكّين، صابرون مسلّمون، و إنّما ضلّوا عن مكان إمامهم و عن معرفة شخصه، يدلّ على ذلك أنّ اللّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس الّتي جعلها دليلا على أوقات الصلاة، فموسّع عليهم تأخير الموقّت ليتبين لهم الوقت بظهورها، و يستيقنوا أنّها قد زالت، فكذلك المنتظر لخروج الإمام عليه السّلام، المتمسّك بإمامته موسّع عليه جميع فرائض اللّه الواجبة عليه، مقبولة منه بحدودها، غير خارج عن معنى ما فرض عليه، فهو صابر محتسب لا تضرّه غيبة إمامة [٥] .
[١] -المحاسن للبرقي ٢٦٢؛ بحار الأنوار ٥٢/١٣١.
[٢] -بحار الأنوار ٥٢/١٣١.
[٣] -نفس المصدر.
[٤] -الكافي ١/٣٤٢؛ بحار الأنوار ٥٢/١٣٢.
[٥] -بحار الأنوار ٥٢/١٤٣-١٤٤.
غ