الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٥٨ - ظهور الإسلام على الأديان كلّها في زمن المهديّ عليه السّلام
عزّ و جلّ فيّ مسلوك، ثمّ في عليّ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهديّ الّذي يأخذ بحقّ اللّه و بكلّ حقّ هو لنا، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعلنا حجّة على المقصّرين و المعاندين و المخالفين و الخائنين و الآثمين و الظالمين من جميع العالمين، ألا إنّ خاتم الائمّة منّا القائم المهديّ، ألا إنّه الظاهر على الدّين. ألا إنّه المنتقم من الظالمين. ألا إنّه فاتح الحصون و هادمها. ألا إنّه قاتل كلّ قبيلة من أهل الشرك. ألا إنّه مدرك بكلّ ثار لأولياء اللّه. ألا إنّه الناصر لدين اللّه. ألا إنّه الغرّاف في بحر عميق. ألا إنّه يسمّ كلّ ذي فضل بفضله، و كلّ ذي جهل بجهله. ألا إنّه خيرة اللّه و مختاره. ألا إنّه وارث كلّ علم و المحيط به. ألا إنّه المخبر عن ربّه عزّ و جلّ و المنبّه بأمر إيمانه. ألا إنّه الرشيد السديد. ألا إنّه المفوّض إليه. ألا إنّه قد بشّر به من سلف بين يديه. ألا إنّه الباقي حجّة و لا حجّة بعده، و لا حقّ إلاّ معه، و لا نور إلاّ عنده. ألا إنّه لا غالب له و لا منصور عليه. ألا و إنّه وليّ اللّه في أرضه، و حكمه في خلقه، و أمينه في سرّه و علانيته. ألا إنّ الحلال و الحرام أكثر من أن أحصيها و أعرفهما، فآمر بالحلال و أنهى عن الحرام في مقام واحد، فأمرت أن آخذ البيعة منكم و الصفقة لكم بقبول ما جئت به عن اللّه عزّ و جلّ في عليّ أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده، الّذين هم منّي و منه، أئمّة قائمة منهم المهديّ إلى يوم القيامة الّذي يقضي بالحقّ [١] .
الآية الخامسة قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ [٢] .
ظهور الإسلام على الأديان كلّها في زمن المهديّ عليه السّلام
٢٦٤-الشّيخ الصدوق بإسناده عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: في قوله اللّه عزّ و جلّ: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ فقال: و اللّه ما نزل تأويلها بعد، و لا ينزل تأويلها حتّى يخرج القائم عليه السّلام، فإذا خرج القائم عليه السّلام لم يبق كافر باللّه العظيم و لا مشرك بالإمامة إلاّ كره خروجه، حتّى لو أنّ
[١] -الإحتجاج ١/٦١؛ الصراط المستقيم ١/٣٠٢ ب ٩.
[٢] -التوبة: ٣٣.