الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٠٥ - سورة المائدة
المؤمنون من لسانه و يده، قلت: فما أفضل الاخلاق؟قال: الصبر و السماحة، قلت: فأيّ المؤمنين أكمل ايمانا؟قال: أحسنهم خلقا، قلت: فأيّ الجهاد أفضل؟قال: من عقر جواده و أهريق دمه، قلت: فأيّ الصلاة أفضل؟قال: طول القنوت، قلت: فأيّ الصدقة أفضل؟قال: أن تهجر ما حرّم اللّه عزّ و جلّ عليك، قلت: يا سيّدي فما تقول في الدخول على السلطان؟قال: لا أرى لك ذلك، قلت: فإنّي ربّما سافرت إلى الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد، قال: يا عبد الغفّار، إنّ دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة اشياء، محبة الدنيا، و نسيان الموت، و قلّة الرضا بما قسم اللّه، قلت: يا ابن رسول اللّه فإنّي ذو عيلة و أتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة، فما ترى في ذلك؟قال: يا عبد اللّه إنّي لست آمرك بترك الدنيا، بل آمرك بترك الذنوب، فترك الدنيا فضيلة، و ترك الذنوب فريضة، و أنت إلى إقامة الفريضة أحوج إليك منك إلى اكتساب الفضيلة. قال: فقبّلت يده و رجله و قلت:
بأبي أنت و أمّي يا ابن رسول اللّه فما نجد العلم الصحيح إلاّ عندكم، و إنّي قد كبرت سني و دقّ عظمي و لا أرى فيكم ما أسرّه، أراكم مقتّلين مشرّدين خائفين، و إنّي أقمت على قائمكم منذ حين أقول: يخرج اليوم أو غدا. قال: يا عبد الغفار، إنّ قائمنا عليه السّلام هو السابع من ولدي، و ليس هو أوان ظهوره، و لقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: إنّ الائمّة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني اسرائيل، تسعة من صلب الحسين، و التاسع قائمهم، يخرج في آخر الزمان فيملؤها عدلا كما ملئت جورا و ظلما. قلت: فإن كان هذا كائن يا ابن رسول اللّه، فإلى من بعدك؟قال: إلى جعفر و هو سيّد أولادي و أبو الائمّة، صادق في قوله و فعله، و لقد سألت عظيما يا عبد الغفار، و إنّك لاهلّ للاجابة، ثمّ قال عليه السّلام: ألا إنّ مفاتيح العلم السؤال و انشأ يقول:
شفاء العمى طول السؤال و إنّما # تمام العمى طول السكوت على الجهل [١]
١٤٢-روى عن يحى بن يعمر قال: كنت عند الحسين عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من العرب متلثّما أسمر شديد السمرة، فسلّم فردّ الحسين عليه السّلام فقال: يابن رسول اللّه مسألة، قال: هات، قال: كم بين الإيمان و اليقين؟قال: أربع أصابع، قال: كيف؟قال: الإيمان ما
[١] -كفاية الأثر ٢٥٠.