الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٦٥ - استخراج كنوز الأرض في زمان المهديّ عليه السّلام
و معرفة الشهور: المحرّم و صفر و ربيع و ما بعده، و الحرم منها رجب و ذو القعدة و ذو الحجّة و المحرّم، و ذلك لا يكون دينا قيما لأنّ اليهود و النصارى و المجوس و ساير الملل و الناس جميعا من الموافقين و المخالفين يعرفون هذه الشهور و يعدّونها بأسمائها، و إنّما هم الأئمّة و القوّامون بدين اللّه عزّ و جلّ، و المحرّم منها أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، الّذي اشتقّ اللّه تعالى له اسما من اسمه العليّ، كما اشتقّ لرسوله صلّى اللّه عليه و اله اسما من اسمه المحمود، و ثلاثة من ولده أسماؤهم عليّ بن الحسن و عليّ بن موسى و عليّ بن محمّد، فصار لهذا الاسم المشتقّ من اسم اللّه جلّ و عزّ حرمة به (يعني أمير المؤمنين عليه السّلام) و صلوات اللّه على محمّد و آله المكرّمين المحترمين [١] .
٢٨٩-عنه، بإسناده عن داود بن كثير الرّقي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام بالمدينة، فقال لي: ما الّذي أبطأ بك عنّا يا داود؟
فقلت: حاجة عرضت بالكوفة، فقال: من خلّفت بها؟فقلت: جعلت فداك خلّفت بها عمّك زيدا، تركته راكبا على فرس متقلّدا سيفا ينادي بأعلى صوته: سلوني قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علم جمّ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ، و المثاني و القرآن العظيم، و إنّي العلم بين اللّه و بينكم!فقال عليه السّلام لي: يا داود لقد ذهبت بك المذاهب، ثمّ نادى: يا سماعة بن مهران، ايتني بسلّة الرطب، فتناول منها رطبة فأكلّها و استخرج النواة من فيه، فغرسها في الأرض، ففلقت و أنبتت و أطلعت و أعذقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقّها و استخرج منها رقّا أبيض، ففضّه و دفعه إليّ و قال: اقرأه.
فقرأته، فإذا فيه سطران:
الاول: لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و الثاني: إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتََابِ اَللََّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ، مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ أمير المؤمنين عليّ بن طالب، الحسن بن عليّ، و الحسين بن عليّ، محمّد بن عليّ، جعفر بن محمّد، موسى بن جعفر، عليّ بن موسى، محمّد بن عليّ، عليّ بن محمّد، الحسن بن عليّ، الخلف الحجّة.
[١] -الغيبة للنعمانيّ ٤١؛ بحار الأنوار ٥١/١٣٩.