الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٥٩ - انتظار الفرج
بالشهادة، فقال: المؤمن لشهيد حيث مات، أو ما سمعت قول اللّه في كتابه: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ [١] .
عن أبان بن تغلب، قال: كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا ذكر هؤلاء الّذين يقتلون في الثغور يقول: و يلهم ما يصنعون بهذا؟يتعجّلون قتلة في الدنيا و قتلة في الآخرة!و اللّه ما الشهداء إلاّ شيعتنا و ان ماتوا على فراشهم [٢] .
١١٠٧-و عنه بإسناده عن مالك الجهني، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا مالك، إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب في سبيل اللّه. و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ما يضرّ رجلا من شيعتنا أيّة ميتة مات: أكله السبع، أو أحرق بالنار أو غرق، أو قتل، هو و اللّه شهيد [٣] .
١١٠٨-و عنه بإسناده عن السندي، عن جدّه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول فيمن مات على هذا الأمر منتظرا له؟قال: هو بمنزلة من كان مع القائم عليه السّلام في فسطاطه، ثمّ سكت هنيئة ثمّ قال: هو كمن كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [٤] .
١١٠٩-عن أمير المؤمنين عليه السّلام، قال: الزموا الأرض، و اصبروا على البلاء، و لا تحرّكوا بأيديكم و سيوفكم، و هوى ألسنتكم، و لا تستعجلوا بما لم يعجّله اللّه لكم، فإنّه من مات منكم على فراشه و هو على معرفة ربّه، و حقّ رسوله و أهل بيته، مات شهيدا أوقع أجره على اللّه، و استوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، و قامت النيّة مقام إصلاته بسيفه، فإنّ لكلّ شيء مدّة و أجلا [٥] .
١١١٠-روى الصدوق رحمه اللّه في «كمال الدّين» بإسناده عن عمّار الساباطيّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: العبادة مع الإمام منكم المستتر في السرّ في دولة الباطل أفضل، أم العبادة في ظهور الحقّ و دولته مع الإمام الظاهر منكم؟فقال: يا عمّار، الصدقة في السرّ و اللّه أفضل من الصدقة في العلانية، و كذلك عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل، لخوفكم من عدوّكم في دولة الباطل و حال الهدنة، ممّن يعبد اللّه في ظهور الحقّ مع
(١-٢) -المحاسن للبرقي ١٦٣-١٦٤ ب ٣٢.
(٣-٤) -المحاسن للبرقي ١٦٣-١٦٤ ب ٣٢.
[٥] -شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣/١١٠-١١١؛ بحار الأنوار ٥٢/١٤٤.