الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٤١ - المهديّ عليه السّلام يضع الأغلال و الآصار عن المؤمنين
عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ اَلطَّيِّبََاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبََائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ اَلْأَغْلاََلَ اَلَّتِي كََانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اِتَّبَعُوا اَلنُّورَ اَلَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [١] .
المهديّ عليه السّلام يضع الأغلال و الآصار عن المؤمنين
٢٢٦-روى ثقة الإسلام الكلينيّ رحمه اللّه، بإسناده عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الاستطاعة و قول الناس، قال: و تلا هذه الآية: وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ*إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ [٢] يا أبا عبيدة، الناس مختلفون في إصابة القول، و كلّهم هالك.
قال: قلت: قوله: إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ قال عليه السّلام: هم شيعتنا، و لرحمته خلقهم و هو قوله:
وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ يقول عزّ و جلّ لطاعة الإمام الرحمة الّتي يقول: وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يقول: علم الامام و وسع علمه الّذي هو من علمه: كُلَّ شَيْءٍ هو شيعتنا، ثمّ قال:
فَسَأَكْتُبُهََا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ يعني ولاية الامام و طاعته، ثمّ قال: يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يعني النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و الوصيّ، و القائم عليهما السّلام: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ إذا قام و يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ و المنكر من أنكر فضل الإمام و جحده، وَ يُحِلُّ لَهُمُ اَلطَّيِّبََاتِ أخذ العلم من أهله وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبََائِثَ و الخبائث قول من خالف، وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ و هي الذنوب الّتي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام وَ اَلْأَغْلاََلَ اَلَّتِي كََانَتْ عَلَيْهِمْ و الأغلال ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام، فلمّا عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم، و الإصر: الذنب و هي الآصار.
ثمّ نسبهم فقال: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ يعني بالامام وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اِتَّبَعُوا اَلنُّورَ اَلَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ يعني الّذين اجتنبوا الجبت و الطاغوت أن يعبدوها، و الجبت و الطاغوت: فلان و فلان، و العبادة: طاعة الناس لهم، ثمّ قال: و أنيبوا إلى ربكم و أسلموا له من قبل، ثمّ جزاهم، فقال: لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ و الامام يبشّرهم بقيام القائم عليه السّلام و بظهوره و بقتل اعدائهم و بالنجاة في الآخرة و الورود على محمّد صلّى اللّه عليه و اله
[١] -الأعراف: ١٥٧.
[٢] -هود: ١١٨ و ١١٩.