الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٦٤ - على العالم أن يظهر علمه
و عن أن يتسلّط عليهم إبليس و شيعته و النواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا، كان أفضل ممّن جاهد الروم و الترك و الخزر ألف ألف مرّة، لأنّه يدفع عن أديان محبّينا، و ذلك يدفع عن أبدانهم [١] .
١١٢٤-و عنه عليه السّلام بالإسناد المتقدّم قال: قال موسى بن جعفر عليهما السّلام: فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنّا و عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه، أشدّ على إبليس من ألف عابد (و في نسخة: الف الف عابد) لأنّ العابد همّه ذات نفسه فقط، و هذا همّه مع ذات نفسه ذوات عباد اللّه و إمائه لينقذهم من يد إبليس و مردته، فلذلك هو أفضل عند اللّه من ألف عابد و ألف ألف عابدة [٢] .
١٢٥-و عنه عليه السّلام، قال: قال عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام: يقال للعابد يوم القيامة: نعم الرجل كنت همّتك ذات نفسك و كفيت مؤنتك فادخل الجنّة، ألا إنّ الفقيه من أفاض على الناس خيره، و أنقذهم من أعدائهم، و وفّر عليهم نعم جنان اللّه تعالى، و حصّل لهم رضوان اللّه تعالى، و يقال للفقيه: يا أيّها الكافل لأيتام آل محمّد، الهادي لضعفاء محبّيهم و مواليهم:
قف حتّى تشفع لكلّ من أخذ عنك أو تعلّم منك، فيقف فيدخل الجنّة معه فئاما و فئاما و فئاما-حتّى قال عشرا-و هم الّذين أخذوا عنه علومه و أخذوا عمّن أخذ عنه و عمّن أخذ عنه إلى يوم القيامة، فانظرواكم صرف ما بين المنزلتين [٣] .
١١٢٦-و عنه عليه السّلام قال: قال محمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام: من تكفّل بأيتام آل محمّد المنقطعين عن إمامهم، المتحيّرين في جهلهم، الأسارى في أيدي شياطينهم و في أيدي النواصب من أعدائنا، فاستنقذهم منهم، و أخرجهم من حيرتهم، و قهر الشياطين بردّ وساوسهم، و قهر الناصبين بحجج ربّهم و دلائل أئمّتهم، ليحفظوا عهد اللّه على العباد بأفضل الموانع، بأكثر من فضل السماء على الأرض و العرش و الكرسيّ و الحجب على السماء، و فضلهم على العباد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء [٤] .
١١٢٧-و عنه عليه السّلام، قال: قال عليّ بن محمّد عليهما السّلام: لو لا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السّلام من العلماء الداعين إليه، و الدالّين عليه، و الذابّين عن دينه بحجج اللّه، و المنقذين لضعفاء عباد
(١و٢و٣و٤) -الإحتجاج ١/٦-١٣.