الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٦٣ - على العالم أن يظهر علمه
طالب عليه السّلام: من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا، فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الّذي حبوناه به، جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضيء لجميع أهل العرصات، و حلّة لا تقوّم لأقلّ سلك منها الدنيا بحذافيرها، ثمّ ينادي مناد: يا عباد اللّه هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمّد، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبّث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان، فيخرج كلّ من كان علمه في الدنيا خيرا، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا، أو أوضح له عن شبهة [١] .
١١٢٠-و بهذا الاسناد عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام قال، قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام: فضل كافل يتيم آل محمّد المنقطع عن مواليه، الناشب في رتبة الجهل، يخرجه من جهله و يوضّح له ما اشتبه عليه، على فضل كافل يتيم يطعمه و يسقيه كفضل الشمس على السماء [٢] .
١١٢١-و بهذا الإسناد عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام، قال: قال الحسين بن عليّ عليهما السّلام: من كفل لنا يتيما قطعته عنّا محنتنا باستتارنا، فواساه من علومنا الّتي سقطت إليه حتّى أرشده و هداه، قال اللّه عزّ و جلّ: أيّها العبد الكريم المواسي لأخيه، أنا أولى بالكرم منك، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر، و ضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعيم [٣] .
١١٢٢-و بهذا الإسناد عنه عليه السّلام، قال: قال محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام: العالم كمن معه شمعة تضيىء للناس، فكلّ من أبصر بشمعته دعا بخير، كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل و الحيرة، فكلّ من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل، فهو من عتقائه من النار، و اللّه يعوّضه عن ذلك بكلّ شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار على الوجه الّذي أمر اللّه عزّ و جلّ به، بل تلك الصدقة و بال على صاحبها، لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مائة ألف ركعة يصلّيها من بين يدي الكعبة [٤] .
١١٢٣-و بهذا الإسناد عنه عليه السّلام، قال: قال جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام: علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الّذي يلي إبليس و عفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا،
(١و٢و٣و٤و٥) -الإحتجاج ١/٦-١٣.
غ