الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣٧٠ - المهديّ من أهل البيت
إنّ جبرئيل أتاني فأقرأني من ربّي السلام و قال: يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ اختار من بني هاشم سبعة، لم يخلق مثلهم فيمن مضى و لا يخلق مثلهم فيمن بقي، أنت يا رسول اللّه سيّد النبيّين، و عليّ بن أبي طالب وصيّك سيّد الوصيّين، و الحسن و الحسين سبطاك سيّدا الأسباط، و حمزة عمّك سيّد الشهداء، و جعفر ابن عمّك الطيّار في الجنّة يطير مع الملائكة حيث يشاء، و منكم القائم يصلّي عيسى بن مريم خلفه إذا أهبطه اللّه إلى الأرض من ذرّية عليّ و فاطمة، من ولد الحسين [١] .
٧٣٤-روى الحافظ الطبرانيّ بإسناده عن سفيان بن عيينة، عن عليّ بن عليّ المكّيّ الهلاليّ، عن أبيه قال: قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في شكاته الّتي قبض فيها، فإذا فاطمة رضي اللّه عنها عند رأسه، قال: فبكت حتّى ارتفع صوتها، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة ما الّذي يبكيك؟فقالت أخشى الضيعة من بعدك.
فقال: يا حبيبتي أما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منها بعلك و أوحى إليّ أن أنكحك إيّاه، يا فاطمة:
و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعط أحد قبلنا، و لا يعطى أحد بعدنا: أنا خاتم النبيّين و أكرم النبيّين على اللّه، و أحبّ المخلوقين إلى اللّه عزّ و جلّ و أنا أبوك، و وصيّي خير الأوصياء و أحبّهم إلى اللّه و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و أحبّهم إلى اللّه و هو عمّك حمزة بن عبد المطّلب، و هو عمّ أبيك و عمّ بعلك، و منّا من له جناحان أخضران يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء، و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك، و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيّدا شباب أهل الجنّة، و أبوهما-و الّذي بعثني بالحقّ-خير منهما.
يا فاطمة، و الّذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهديّ هذه الامّة، إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا، و تظاهرت الفتن، و تقطّعت السبل، و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقّر كبيرا، فيبعث اللّه عزّ و جلّ عند ذلك منهما من يفتتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان، و يملأ الدنيا
[١] -الكافي ٨/٤٩ ح ١٠.