الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٤٦ - أشراط الساعة
إن شاء اللّه عزّ و جلّ، إنّ اللّه عزيز حكيم.
ثمّ قال: الصيحة لا تكون إلاّ في شهر رمضان شهر اللّه، و هي صيحة جبرئيل إلى هذا الخلق.
ثمّ قال: ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السّلام، فيسمع من بالمشرق و من بالمغرب لا يبقى راقد إلاّ استيقظ، و لا قائم إلاّ قعد، و لا قاعد إلاّ قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت، فرحم اللّه من اعتبر بذلك الصوت فأجاب، فإنّ الصوت الأوّل هو صوت جبرئيل الروح الأمين.
و قال عليه السّلام: الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث و عشرين، فلا تشكّوا في ذلك و اسمعوا و أطيعوا، و في آخر النهار صوت إبليس اللعين ينادي: ألا انّ فلانا قتل مظلوما، ليشكّك الناس و يفتنهم، فكم ذلك اليوم من شاكّ متحيّر قد هوى في النار. و إذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكّوا أنّه صوت جبرئيل، و علامة ذلك أنّه ينادي باسم القائم و اسم أبيه حتّى تسمعه العذراء في خدرها فتحرّض أباها و أخاها على الخروج.
و قال عليه السّلام: لابدّ من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السّلام: صوت من السماء و هو صوت جبرئيل، و صوت من الأرض فهو صوت إبليس اللعين، ينادي باسم فلان أنّه قتل مظلوما يريد الفتنة، فاتّبعوا الصوت الأوّل، و إيّاكم و الأخير أن تفتتنوا به.
و قال عليه السّلام: لا يقوم القائم إلاّ على خوف شديد من الناس، و زلازل، و فتنة، و بلاء يصيب الناس، و طاعون قبل ذلك، و سيف قاطع بين العرب، و اختلاف شديد بين الناس، و تشتيت في دينهم، و تغيير في حالهم، حتّى يتمنّى المتمنّي الموت صباحا و مساء، من عظم ما يرى من كلب الناس و أكل بعضهم بعضا.
فخروجه عليه السّلام إذا خرج يكون عند اليأس و القنوط من أن يروا فرجا، فيا طوبى لمن أدركه و كان من أنصاره، و الويل لمن ناواه و خالفه، و خالف أمره، و كان من أعدائه.
و قال عليه السّلام: يقوم بأمر جديد، و كتاب جديد، و سنّة جديدة، و قضاء جديد، على العرب شديد، و ليس شأنه إلاّ القتل، لا يستبقي أحدا، و لا يأخذه في اللّه لومة لائم.