الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٤٧ - أشراط الساعة
ثمّ قال عليه السّلام: إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم، فعند ذلك فانتظروا الفرج، و ليس فرجكم إلاّ في اختلاف بني فلان، فإذا اختلفوا فتوقّعوا الصيحة في شهر رمضان بخروج القائم؛ إنّ اللّه يفعل ما يشاء، و لن يخرج القائم و لا ترون ما تحبّون حتّى يختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا كان ذلك طمع الناس فيهم و اختلفت الكلمة و خرج السفياني.
و قال: لابدّ لبني فلان أن يملكوا، فإذا ملكوا ثمّ اختلفوا تفرّق ملكهم و تشتّت أمرهم حتّى يخرج عليهم الخراسانيّ و السفيانيّ، هذا من المشرق و هذا المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان: هذا من هنا، و هذا من هنا، حتّى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنّهما لا يبقون منهم أحدا.
ثمّ قال عليه السّلام: خروج السفيانيّ و اليمانيّ و الخراسانيّ في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، و نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا، فيكون اليأس من كلّ وجه، ويل لمن ناواهم.
و ليس في الرايات أهدى من راية اليمانيّ هي راية هدى لأنّه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرّم بيع السلاح على الناس و كلّ مسلم، و إذا خرج اليماني فانهض إليه، فانّ رايته راية هدى، و لا يحلّ لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل فهو من أهل النار، لأنّه يدعو إلى الحقّ و إلى طريق مستقيم.
ثمّ قال لي: إنّ ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار، و كرجل كانت في يده فخارة و هو يمشي إذ سقطت من يده و هو ساه عنها فانكسرت، فقال حين سقطت: هاه-شبه الفزع، فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه. و قال أمير المؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة:
إنّ اللّه عزّ و جلّ ذكره قدّر فيما قدّر و قضى بأنّه كائن لابدّ منه، أخذ بني اميّة بالسيف جهرة، و أن أخذ بني فلان بغتة.
و قال عليه السّلام: لابدّ من رحى تطحن، فإذا قامت على قطبها و ثبتت على ساقها، بعث اللّه عليها عبدا عسفا خاملا أصله، يكون النصر معه، أصحابه الطويلة شعورهم، أصحاب السبال، سود ثيابهم، أصحاب رايات سود، ويل لمن ناواهم يقتلونهم هرجا.
و اللّه لكأنّي أنظر إليهم و إلى أفعالهم، و ما يلقى من الفجّار منهم و الأعراب الجفاة