الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٠ - تأويل وجه اللّه تعالى بالمهديّ عليه السّلام
فيرجع اليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا-يعني السبي.. الحديث [١] .
الآية الثانية عشرة قوله عزّ و جلّ: أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوََاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُهْتَدُونَ [٢] .
٣٤-روى ثقة الإسلام الكليني قدّس سرّه بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال أبي لجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ: إنّ لي إليك حاجة، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: أيّ الأوقات أحببت، فخلا به في بعض الأيام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد أمّي فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و ما أخبرتك به أمي أنّه في ذلك اللوح مكتوب؟فقال جابر: أشهد باللّه أنّي دخلت على أمّك فاطمة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فهنّيتها بولادة الحسين، و رأيت في يدها لوحا أخضر، ظننت أنّه من زمرّد، و رأيت فيه كتابا ابيض، شبه لون الشمس، فقلت لها: بأبي و أمي يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ما هذا اللوح؟
فقالت: هذا لوح أهداه اللّه إلى رسوله صلّى اللّه عليه و اله فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم ابنيّ و اسم الأوصياء من ولدي، و أعطانيه أبي ليبشّرني بذلك.
قال: جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة عليها السّلام فقرأته و استنسخته.
فقال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ؟
قال: نعم، فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رقّ، فقال: يا جابر أنظر في كتابك لأقرأ أنا عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فأشهد باللّه أنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوبا:
هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمّد نبيّه و نوره و سفيره و حجابه و دليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين، عظّم يا محمّد أسمائي و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي، إنّي أنا اللّه لا إله إلا أنا قاصم الجبارين و مديل المظلومين و ديّان الدّين، إنّي أنا اللّه لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي، أو خاف غير فضلي، أو خاف غير عدلي، عذّبته عذابا
[١] -تفسير العيّاشي ٢/٥٦ ح ٤٩؛ بحار الأنوار ٥٢/٢٨٨.
[٢] -البقرة: ١٥٧.