الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٤٠ - مقدّرات السنة تتنزّل على أئمّة أهل البيت عليهم السّلام
وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه، فتكلّم و فتح لأمير المؤمنين عليه السّلام سمعه، فسمعه يوصيهم به فبكى، و سمعهم يقولون: لا نألوه جهدا، و إنّما هو صاحبنا بعدك إلاّ أنّه ليس يعايننا ببصره بعد مرّتنا هذه.
حتّى إذا مات أمير المؤمنين عليه السّلام رأى الحسن و الحسين مثل ذلك الّذي رأى، و رأيا النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله أيضا يعين الملائكة مثل الّذي صنعوه بالنّبيّ، حتى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك، و رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و عليّا عليه السّلام يعينان الملائكة، حتّى إذا مات الحسين رأى عليّ بن الحسين منه مثل ذلك، و رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و عليّا و الحسن يعينون الملائكة، حتى إذا مات عليّ بن الحسين رأى محمّد بن عليّ عليه السّلام مثل ذلك، و رأى جعفر مثل ذلك و رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و عليّا عليه السّلام و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين يعينون الملائكة، حتى إذا مات جعفر، رأى موسى منه مثل ذلك، هكذا يجري إلى آخرها [١] .
١٠٧٣-روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
قال اللّه عزّ و جل في ليلة القدر: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقول: ينزل فيها كل أمر حكيم، و المحكم ليس بشيئين، إنّما هو شيء واحد، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف، فحكمه من حكم اللّه عزّ و جل، و من حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب، فقد حكم بحكم الطاغوت، إنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا و كذا، و في أمر الناس بكذا و كذا، و إنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كل يوم علم اللّه عزّ و جلّ الخاصّ و المكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك السنة من الأمر، ثمّ قرأ: وَ لَوْ أَنَّ مََا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاََمٌ وَ اَلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مََا نَفِدَتْ كَلِمََاتُ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [٢] .
١٠٧٤-روى عليّ بن إبراهيم القمّي في قوله: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ قال: فهو القرآن أنزل إلى البيت المعمور في ليلة القدر جملة واحدة، و على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في طول ثلاث و عشرين سنة.
وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ و معنى ليلة القدر أنّ اللّه يقدّر فيها الآجال و الأرزاق و كلّ
[١] -نفس المصدر ٢٤٥ ح ١٧.
[٢] -الكافي ١/٢٤٨ ح ٣.
غ