الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٦ - سورة البقرة
اللّه صلّى اللّه عليه و اله: طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبّتهم، اولئك من وصفهم اللّه في كتابه فقال: اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ثمّ قال: أُولََئِكَ حِزْبُ اَللََّهِ أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [١] [٢] .
٤-و قال أيضا: حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى؛ قال: بإسناده عن يحيى بن أبي القاسم قال: سألت الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: الم ذََلِكَ اَلْكِتََابُ لاََ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ*اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ فقال: المتّقون شيعة عليّ عليه السّلام و الغيب فهو الحجّة الغائب، و شاهد ذلك قول اللّه عزّ و جلّ وَ يَقُولُونَ لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا اَلْغَيْبُ لِلََّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ [٣] فأخبر عزّ و جلّ أنّ الآية هي الغيب، و الغيب هو الحجّة، و تصديق ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: وَ جَعَلْنَا اِبْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً [٤] يعني حجّة [٥] .
٥-و قال: حدّثنا أبي؛ قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه بإسناده عن عليّ ابن رباب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: في قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ [٦] فقال: الآيات هم الأئمّة، و الآية المنتظرة هو القائم عليه السّلام، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف، و إن آمنت بمن تقدّمه من آبائه عليهم السّلام [٧] .
٦-و روى الحافظ رجب البرسيّ عن عمّار، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب الواحدة، في حديث طويل قد بيّن فيه مناقب نفسه القدسيّة، و جاء فيه قوله: اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قال: الغيب: هو الرجعة و يوم القيامة و يوم القائم، و هي أيّام آل محمّد، و إليها الاشارة بقوله: وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اَللََّهِ فالرجعة لهم، و يوم القيامة لهم، و يوم القائم لهم، و حكمه إليهم، و معوّل للمؤمنين فيه عليهم [٨] .
[١] -المجادلة: ٢٢.
[٢] -المحجّة فيما نزل في القائم (ع) ١٧، نقلا عن الشيخ الصدوق.
[٣] -يونس: ٢٠.
[٤] -المؤمنون: ٥٠.
[٥] -كمال الدّين و تمام النعمة ١/١٧ و ١٨.
[٦] -الأنعام: ٥٣.
[٧] -كمال الدّين ١/١٨.
[٨] -مشارق أنوار اليقين للحافظ البرسي ١٥٩.