الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٨٨ - هل يمكن للأمّة اختيار الإمام المعصوم
أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [١] . و قوله عزّ و جلّ: وَ مَنْ يُؤْتَ اَلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ مََا يَذَّكَّرُ إِلاََّ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ [٢] .
و قوله عزّ و جلّ في طالوت: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفََاهُ عَلَيْكُمْ وَ زََادَهُ بَسْطَةً فِي اَلْعِلْمِ وَ اَلْجِسْمِ وَ اَللََّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ [٣] .
و قال لنبيّه صلّى اللّه عليه و اله: وَ كََانَ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً [٤] .
و قال عزّ و جلّ في الأئمّة من أهل بيته و عترته و ذرّيته صلوات اللّه عليهم أجمعين أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً*فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفىََ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً [٥] .
إنّ العبد إذا اختاره اللّه تعالى لأمور عباده يشرح لذلك صدره، و أودع قلبه ينابيع الحكمة، و ألهمه العلم إلهاما، فلم يعي بعده بجواب، و لا يحير فيه عن الصواب، فهو معصوم مؤيد، موفّق، مسدّد، قد أمن الخطأ و الزلل و العثار، يخصّه اللّه تعالى بذلك ليكون حجّته البالغة على عباده، و شاهده على خلقه، ذََلِكَ فَضْلُ اَللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ* [٦] .
فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه؟أو يكون خيارهم بهذه الصفة فيقدّموه؟
تعدّوا و بيت اللّه الحقّ، و نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون، و في كتاب اللّه الهدى و الشفاء فنبذوه و اتّبعوا أهواءهم، فذّمهم اللّه و مقتهم و أتعسهم. فقال عزّ و جلّ:
وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اِتَّبَعَ هَوََاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظََّالِمِينَ [٧] .
و قال عزّ و جلّ: فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ [٨] .
و قال: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اَللََّهِ وَ عِنْدَ اَلَّذِينَ آمَنُوا كَذََلِكَ يَطْبَعُ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبََّارٍ [٩] .
الآية الرابعة قوله تعالى: فَاسْتَجَبْنََا لَهُ فَكَشَفْنََا مََا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَيْنََاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
[١] -يونس: ٣٥.
[٢] -البقرة: ٢٦٩.
[٣] -البقرة: ٢٤٧.
[٤] -النساء: ١١٣.
[٥] -النساء: ٥٣ و ٥٤.
[٦] -الحديد: ٢١؛ الجمعة: ٤.
[٧] -القصص: ٥٠.
[٨] -محمّد: ٨.
[٩] -غافر: ٣٥.