الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣١٤ - سورة الفرقان
٥٨٨-عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي الصامت، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
إنّ الليل و النهار إثنتا عشرة ساعة، و انّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أشرف ساعة من إثنتى عشرة ساعة، و هو قول اللّه تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالسََّاعَةِ وَ أَعْتَدْنََا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسََّاعَةِ سَعِيراً [١] .
أقول: ينصّ الحديث الشريف على أنّ الإمام المهديّ عليه السّلام هو أحد الساعات، و أنّ المكذّب به سيصلى سعيرا حسب الوعد الإلهيّ الّذي لا يتخلّف.
الآية الثانية قوله تعالى: اَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ لِلرَّحْمََنِ وَ كََانَ يَوْماً عَلَى اَلْكََافِرِينَ عَسِيراً [٢] .
٥٨٩-روى محمّد بن العبّاس بإسناده عن عليّ بن أسباط، قال: روى أصحابنا في قول اللّه عزّ و جلّ: اَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ لِلرَّحْمََنِ قال: إنّ الملك للرحمن اليوم و قبل اليوم و بعد اليوم، و لكن إذا قام القائم عليه السّلام، لم يعبد إلاّ اللّه عزّ و جلّ [٣] .
الآية الثالثة قوله سبحانه: وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ مِنَ اَلْمََاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كََانَ رَبُّكَ قَدِيراً [٤] .
٥٩٠-روى ابن شهر آشوب؛ عن ابن عبّاس، و ابن مسعود، و جابر و البراء، و أنس، و ام سلمة، و السدي، و ابن سيرين، في قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ مِنَ اَلْمََاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً قالوا: قال الإمام الباقر عليه السّلام: هو محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام، وَ كََانَ رَبُّكَ قَدِيراً القائم في آخر الزمان، لأنّه لم يجتمع نسب و سبب في الصحابة و القرابة إلاّ له، فلأجل ذلك استحقّ الميراث بالنسب و السبب [٥] .
الآية الرابعة قوله سبحانه: وَ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ اَلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذََا خََاطَبَهُمُ اَلْجََاهِلُونَ قََالُوا سَلاََماً*وَ اَلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيََاماً*وَ اَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اِصْرِفْ عَنََّا عَذََابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذََابَهََا كََانَ غَرََاماً*إِنَّهََا سََاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقََاماً [٦] .
٥٩١-روى فرات بن إبراهيم الكوفيّ، عن محمّد بن القاسم بن عبيد معنعنا، عن أبي
[١] -تفسير القمّي ٢/١١٢.
[٢] -الفرقان: ٢٦.
[٣] -تأويل الآيات الظاهرة ٢/٣٧٢، ح ٤.
[٤] -الفرقان: ٥٤.
[٥] -مناقب آل أبي طالب ٢/١٨١.
[٦] -الفرقان: ٦٣-٦٦.