الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٢٧ - دلالة الآية على وجوب وجود إمام العصر عليه السّلام و حياته
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع خديجة عليها السّلام مستترا حتّى أمره بالإعلان، قال السائل: فينبغي لصاحب هذا الدّين أن يكتم؟قال: أو ما كتم عليّ بن أبي طالب يوم أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حتّى أظهر أمره؟قال: بلى، قال: فكذلك أمرنا حتّى يبلغ الكتاب أجله [١] .
دلالة الآية على وجوب وجود إمام العصر عليه السّلام و حياته
٨٤٩-روى ثقة الإسلام الكلينيّ بإسناده عن الحسن بن عبّاس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: بينا أبي عليه السّلام يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر، قد قيّض له فقطع عليه اسبوعه، حتّى أدخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل إليّ و كنّا ثلاثة فقال:
مرحبا بك يابن رسول اللّه، ثمّ وضع يده على رأسي و قال: بارك اللّه فيك يا أمين اللّه بعد آبائه أبا جعفر، إن شئت فأخبرني و ان شئت أخبرتك، و إن شئت سألتني و إن شئت سألتك، و إن شئت فأصدقني و إن شئت صدقتك.
فقال أبو جعفر عليه السّلام: كلّ ذلك أشاء.
قال: فإيّاك أن ينطلق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره.
قال: إنّما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ أبى أن يكون له علم فيه اختلاف.
قال هذه مسألتي و قد فسّرت طرفا منها، أخبرني عن هذا العلم الّذي ليس فيه إختلاف من يعلمه؟
قال: أمّا جملة العلم فعند اللّه جلّ ذكره، و أمّا ما لابدّ للعباد منه فعند الأوصياء.
قال: ففتح الرجل عجيرته و استوى جالسا و تهلّل وجهه، و قال: هذه أردت و لها أتيت، زعمت أنّ علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء، فكيف يعلمونه؟
قال: كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يعلمه، إلاّ أنّهم لا يرون ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يرى، لأنّه كان نبيّا و هم محدّثون، و أنّه كان يفد إلى اللّه جلّ جلاله فيسمع الوحي و هم لا يسمعون.
قال: فقال: صدقت يابن رسول اللّه سأسئلك مسألة صعبة، أخبرني عن هذا العلم ما له
[١] -تفسير البرهان ٤/٣٨٤-٤٨٤ ح ٢.