الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣٠٤ - أئمّة أهل البيت عليهم السّلام هم المستضعفون في الأرض
في غيبته، طوبى للمقيمين على محبّتهم، أولئك من وصفهم اللّه في كتابه فقال: اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ثمّ قال: أُولََئِكَ حِزْبُ اَللََّهِ أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ .
قال ابن الأصقع:
ثمّ عاش جندل إلى أيّام الحسين بن عليّ عليه السّلام ثمّ خرج إلى الطائف، فحدّثني نعيم بن أبي قيس قال: دخلت عليه بالطائف و هو عليل، ثمّ دعا بشربة من لبن، فقال: هكذا عهد لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن، ثمّ مات و دفن بالطائف بالموضع المعروف بالكورا رحمه اللّه [١] .
٥٧١-أبو عليّ الطبرسيّ في تفسير الآية، قال: المرويّ عن أهل البيت عليهم السّلام أنّها في المهديّ من آل محمّد عليهم السّلام [٢] .
٥٧٢-و روى العيّاشيّ بإسناده عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام، أنّه قرأ الآية و قال: هم و اللّه شيعتنا أهل البيت، يفعل اللّه ذلك بهم على يدي رجل منّا، و هو مهدي هذه الامّة، و هو الّذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد، لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يأتي رجل من عترتي اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا [٣] .
و روي مثل ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام [٤] .
٥٧٣-قال السيّد شرف الدّين: فعلى هذا يكون المراد بـ «الّذين آمنوا و عملوا الصالحات» النبيّ و أهل بيته صلوات اللّه عليهم، و تضمنّت الآية البشارة لهم بالاستخلاف و التمكّن في البلاد و ارتفاع الخوف عنهم عند قيام القائم المهديّ عليه السّلام منهم، و يكون المراد بقوله تعالى: كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ هو أن جعل الصالح للخلافة خليفة، مثل آدم و إبراهيم و داود و سليمان و موسى و عيسى صلوات اللّه عليهم أجمعين، تبقى دائمة في كلّ آن و كلّ حين [٥] .
٥٧٤-من كتاب الواحدة: روى عن محمّد بن الحسن بن عبد اللّه الأطروش، عن جعفر
[١] -كفاية الأثر ٥٦-٦١؛ تفسير البرهان ٣/١٤٦.
[٢] -تفسير مجمع البيان ٧/١٥٢؛ تفسير البرهان ٣/١٤٦.
[٣] -تفسير العيّاشي ٢/١٣٦.
[٤] -تفسير مجمع البيان ٧/١٥٢.
[٥] -تأويل الآيات الظاهرة ١/٣٦٩-٣٧٠.