الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٤٨ - نتيجة و فائدة مهمّة
طول عشرين سنة، وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ و معنى ليلة القدر أنّ اللّه تعالى يقدّر فيها الآجال و الأرزاق و كلّ أمر يحدث من موت أو حيوة أو خصب أو جدب أو خير أو شرّ كما قال اللّه: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ إلى سنة.
قوله: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهََا قال، قال: تنزّل الملائكة و روح القدس على إمام الزمان، و يدفعون اليه ما قد كتبوه من هذه الأمور... إلى أن قال:
و قيل لأبي جعفر عليه السّلام: تعرفون ليلة القدر؟
فقال: و كيف لا نعرف و الملائكة تطوف بنا فيها [١] .
نتيجة و فائدة مهمّة
أولا: اتّفق علماء القرآن و المفسّرون قاطبة أنّ الآية: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهََا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ غير منسوخة، و أنّ حكّمها جار مع دوام القرآن إلى يوم القيامة.
ثانيا: اتّفق علماء التفسير و المحدّثون كافة في تفسير الآية: أنّ الملائكة و الروح كانت تنزل على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بمقدّرات العالم كلّه من خير أو شر، أو حياة و ممات، أو يسر و عسر، و من كلّ أمر في ليلة القدر من كلّ سنة، و لذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله يأمر المسلمين باحياء ليالي القدر بالصلاة و الدعاء و التضرّع إلى اللّه عزّ و جل.
ثالثا: تواترت الأخبار عن أئمّتنا الأطهار و خلفاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الإثني عشر، في صحاحنا أنّ الملائكة و الروح تتنزّل عليهم بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في كلّ عام، فبعد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله تنزّلت على وصيّه و خليفته من بعده إمام الحقّ، و قائد الخلق أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و من بعده على وصيّه بالحقّ الإمام الحسن بن عليّ السبط عليه السّلام، و من بعده على أخيه إمام الحقّ الحسين بن عليّ الشهيد عليه السّلام، و من بعده على وصيّه زين العابدين و سيّد الساجدين إمام الحقّ عليّ بن الحسين عليه السّلام، و من بعده على وصيّه إمام الحقّ محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام، و من بعده على وصيّه إمام الحقّ جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام، و من بعده
[١] -تفسير القمّيّ ٢/٤٣١.