الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣٨٩ - المهديّ عليه السّلام أمان لأهل السماء و الأرض
أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ الأئمّة من ولده حججي، فقد جحد نعمتي، و صغّر عظمتي، و كفر بآياتي و كتبي، إن قصدني حجبته، و إن سألني حرمته، و إن ناداني لم أسمع نداءه، و إن دعاني لم أستجب دعاءه، و إن رجاني خيّبته، و ذلك جزاؤه منّي و ما أنا بظلاّم للعبيد.
فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، فقال: يا رسول اللّه و من الأئمّة من ولد عليّ بن أبي طالب؟قال: الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، ثمّ سيّد العابدين في زمانه عليّ بن الحسين، ثمّ الباقر محمّد بن عليّ و ستدركه يا جابر، فإذا أدركته فاقرئه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر، ثمّ الرضا عليّ بن موسى، ثمّ التقي محمّد بن عليّ، ثمّ النقي عليّ بن محمّد، ثمّ الزكيّ الحسن بن عليّ، ثمّ إبنه القائم بالحقّ مهدي امّتي الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، هؤلاء يا جابر خلفائي و أوصيائي و أولادي و عترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، و من عصاهم فقد عصاني، و من أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك اللّه عزّ و جلّ السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه، و بهم يحفظ اللّه الأرض أن تميد بأهلها [١] .
٧٧٣-روى الشيخ الصدوق أعلى اللّه مقامه بإسناده عن إبراهيم بن أبي محمود، قال:
قال الرضا عليه السّلام: نحن حجج اللّه في خلقه، و خلفاؤه في عباده و امناؤه على سرّه، و نحن كلمة التقوى، و العروة الوثقى، و نحن شهداء اللّه و أعلامه في بريّته، بنا يمسك اللّه السموات و الأرض أن تزولا، و بنا ينزّل الغيث و ينشر الرحمة، و لا تخلو الأرض من قائم منّا ظاهر أو خاف، و لو خلت يوما بغير حجّة، لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله [٢] .
٧٧٤-روى الصدوق رضوان اللّه عليه بإسناده عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: ذكر اللّه عزّ و جلّ عبادة، و ذكري عبادة، و ذكر عليّ عبادة، و ذكر الأئمّة من ولده عبادة، و الّذي بعثني بالنبوّة و جعلني خير البريّة إنّ وصيي لأفضل الأوصياء، و إنّه لحجّة اللّه على عباده و خليفته على خلقه، و من ولده الأئمّة الهداة بعدي، بهم يحبس اللّه العذاب عن أهل الأرض، و بهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه، و بهم يمسك الجبال
[١] -كفاية الأثر ١٩؛ بحار الأنوار ٣٦/٢٥١.
[٢] -كمال الدّين ١/٢٠٢ ح ٦.