الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٦٩ - عيسى عليه السّلام يصلّي خلف المهديّ عليه السّلام
الأحمر و الطاعون الأغبر [١] .
٧٣-روى ابن حماد بإسناده عن المشايخ، عن كعب قال: -و لم يسنده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله -لمّا رأى عيسى بن مريم قلّة من معه، شكى إلى اللّه تعالى، فقال اللّه إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رََافِعُكَ إِلَيَّ و ليس من رفعت عندي يموت، و إنّي باعثك على الأعور الدجّال فتقتله، ثمّ تعيش بعد ذلك أربعة و عشرين سنة، ثمّ اتوفّاك ميتة الحقّ [٢] .
٧٤-روي من طريق العامّة في كتاب الرائق من أزهار الحدائق، بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ، عن جابر بن عبد اللّه الانصاري، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له طويلة جدا فيها علامات آخر الزمان، و إخبار بمغيّبات كثيرة. منها دولة بني أميّة و بني العباس و أحوال الدجّال و السفيانيّ، إلى أن قال: المهديّ من ذرّيّتي، يظهر بين الركن و المقام، و عليه قميص إبراهيم، و حلّة اسماعيل، و في رجله نعل شيث، و الدليل عليه قول النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: عيسى ابن مريم ينزل من السماء، و يكون مع المهديّ من ذريّتي، فإذا ظهر فاعرفوه، فإنّه مربوع القامة، حلك سواد الشعر، ينظر من عين ملك الموت، يقف على باب الحرم فيصيح بأصحابه صيحة، فيجمع اللّه تعالى عسكره في ليلة واحدة، و هم ثلثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، ثمّ ذكر تفصيلهم و أماكنهم و بلادهم، إلى أن قال: فيتقدّم المهديّ من ذرّيّتي، فيصلّي إلى قبلة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و يسيرون جميعا إلى أن يأتوا بيت المقدس، ثمّ ذكر الحرب بينه و بين الدجّال، و ذكر أنّهم يقتلون عسكر الدجال من أوّله إلى آخره، و تبقى الدنيا عامرة، و يقوم بالقسط و العدل، إلى أن قال: ثمّ يموت عيسى، و يبقى المنتظر المهديّ من آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله، فيسير في الدنيا و سيفه على عاتقه، و يقتل اليهود و النصارى و أهل البدع [٣] .
٧٥-روي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام-مرسلا-في قصة الدجّال قال:
ألا و إنّ أكثر أتباعه أولاد الزنا، لابسو التيجان، ألا و هم اليهود عليهم لعنة اللّه، يأكل و يشرب، له حمار أحمر، طوله ستّون خطوة مدّ بصره، أعور اليمين، و إنّ ربّكم عزّ و جلّ
[١] -الغيبة للنعمانيّ ١٤٦؛ بحار الأنوار ٥٢/٢٢٥.
[٢] -الفتن لابن حمّاد ١٦٣.
[٣] -المجموع الرائق؛ و عنه: إثبات الهداة ٣: ٨٥٧ ح ٨٠٤.