الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٢٦ - النصّ على المهديّ في إسراء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله
و لأنصرنّه بجندي، و لأمدّنّه بملائكتي حتّى يعلن دعوتي، و يجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنّ ملكه، و لأداولنّ الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة، و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة على نبيّنا محمّد و آله الطيّبين الطاهرين و سلّم تسليما [١] .
٤٤٠-روى العلاّمة الحمويني-من علماء العامّة-بسنده عن أبي سلمى راعي إبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل جلّ جلاله: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قلت: «و المؤمنون» قال: صدقت يا محمّد، من خلّفت في أمّتك؟
قلت: خيرها، قال: عليّ بن أبي طالب؟قلت: نعم يا ربّ.
قال: يا محمّد، إنّي اطّلعت على الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر إلاّ ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمّد، ثمّ اطّلعت الثانية، فاخترت منها عليّا و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ.
يا محمّد إنّي خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمّة من ولده من شبح نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السموات و الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.
يا محمّد لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشنّ البالي، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم، يا محمّد أتحبّ أن تراهم؟
قلت: نعم، يا ربّ.
فقال لي: التفت عن يمين العرش، فالتفتّ فإذا أنا بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و عليّ بن موسى و محمّد بن عليّ و عليّ بن محمّد و الحسن بن عليّ و المهديّ في ضحضاح من نور قياما يصلّون، و هو في وسطهم يعني المهديّ، كأنّه كوكب درّيّ.
و قال: يا محمّد هؤلاء الحجج، و هو الثائر من عترتك، و عزّتي و جلالي، إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، و المنتقم من أعدائي [٢] .
[١] -كمال الدّين ١/٢٥٤-٢٥٦ ح ١.
[٢] -فرائد السمطين ٢/٧٧ ح ٥٧١.