الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢١٥ - أمر اللّه هو ظهور المهديّ عليه السّلام
للفرج [١] .
٤١٣-عن عبد الرحمن بن كثير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه مهزم الأسديّ، فقال: أخبرني-جعلت فداك-متى هذا الأمر الّذي تنتظرونه فقد طال، فقال: يا مهزم كذّب الوقّاتون، و هلك المستعجلون و نجا المسلّمون، و إلينا يصيرون [٢] .
٤١٤-الكلينيّ، بإسناده عن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ [٣] .
فقال: يا فضيل اعرف إمامك، فإنّك إذا عرفت إمامك، لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر، و من عرف إمامه ثمّ مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر، كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره، لا بل بمنزلة من كان قاعدا تحت لوائه، قال: و رواه بعض أصحابنا: بمنزلة من استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [٤] .
٤١٥-الكلينيّ، بإسناده عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك متى الفرج؟فقال: يا ابا بصير. أنت ممّن يريد الدنيا؟!من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه بانتظاره [٥] .
٤١٦-تفسير النعمانيّ: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا أبا الحسن حقيق على اللّه أن يدخل أهل الضلال الجنة، و إنّما عنى بهذا المؤمنين الّذين قاموا في زمن الفتنة على الائتمام بالإمام الخفيّ المكان، المستور عن الأعيان، فهم بإمامته مقرّون، و بعروته مستمسكون و لخروجه منتظرون، موقنون غير شاكّين، صابرون مسلّمون، و إنّما ضلّوا عن مكان إمامهم و عن معرفة شخصه.
يدّل على ذلك: أنّ اللّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس الّتي جعلها دليلا على أوقات الصلاة، فموسّع عليهم تأخير المؤقّت ليتبيّن لهم الوقت بظهورها، و يستيقنوا أنّها قد زالت، فكذلك المنتظر لخروج الإمام عليه السّلام، المتمسّك بإمامته موسّع عليه جميع فرائض
[١] -الكافي ١/٣٦٩.
[٢] -بحار الأنوار ٥٢/١٠٣.
[٣] -الإسراء: ٧٣.
[٤] -بحار الأنوار ٥٢/١٤٢.
[٥] -نفس المصدر.