الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢١٧ - أمر اللّه هو ظهور المهديّ عليه السّلام
بمنزلة النجوم إذا خفى نجم بدا نجم، مأمن و أمان، و سلم و إسلام، و فاتح و مفتاح، حتّى إذا استوى بنو عبد المطّلب فلم يدر أيّ من أيّ أظهر اللّه عزّ و جلّ صاحبكم، فاحمدوا اللّه عزّ و جلّ، و هو يخيّر الصعب على الذلول، فقلت: جعلت فداك فأيّهما يختار؟قال: يختار الصعب على الذلول [١] .
٤٢٢-روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن أبي الصباح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يدع الأرض إلاّ فيها عالم يعلم الزيادة و النقصان، فإذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم، و إذا نقصوا شيئا أكمله لهم، و لو لا ذلك لا لتبست على المؤمنين أمورهم [٢] .
٤٢٣-روي بالإسناد عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يدع الأرض بغير عالم، و لو لا ذلك لما عرف الحقّ من الباطل [٣] .
٤٢٤-و روى بالإسناد عن عبد الأعلى بن أعين، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعته يقول: ما ترك اللّه الأرض بغير عالم ينقص ما زادوا، و يزيد ما نقصوا، و لو لا ذلك لاختلط على الناس أمورهم [٤] .
٤٢٥-روى النعمانيّ بإسناد يرفعه إلى أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال:
يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة يأرز العلم فيها كما تأرز الحيّة في جحرها، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم نجم، قلت: فما السبطة؟قال: الفترة، قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟فقال: كونوا على ما أنتم عليه حتّى يطلع اللّه لكم نجمكم [٥] .
٤٢٦-و من خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال فيها: الحمد للّه الناشر في الخلق فضله، و الباسط (فيها) بالجود يده؛ نحمده في جميع أموره، و نستعينه على رعاية حقوقه، و نشهد أن لا إله غيره، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بأمره صادعا، و بذكره ناطقا، فأدّى أمينا، و مضى رشيدا، و خلّف فينا راية الحقّ، من تقدّمها مرق، و من تخلّف عنها زهق، و من لزمها لحق، دليلها مكيث الكلام، بطئ القيام، سريع إذا
[١] -كمال الدّين ١/٣٢٩ ح ١٣.
[٢] -نفس المصدر ١/٢٠٣.
[٣] -نفس المصدر ١/٢٠٣.
[٤] -نفس المصدر ١/٢٠٤.
[٥] -الغيبة للنعمانيّ ١٥٩ ح ٦؛ كمال الدّين ٢/٣٤٩ ح ٤١.
غ