الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٧٧ - أصحاب المهديّ عليه السّلام بعدد أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و اله ببدر
٩١-روي في عقد الدرر مرسلا عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال:
تختلف ثلاث رايات، راية بالمغرب، ويل لمصر و ما يحلّ بها منهم، و راية بالجزيرة، و راية بالشام، تدوم الفتنة بينهم سنة.
إلى أن قال عليه السّلام: فيجمع اللّه عزّ و جلّ أصحابه على عدد أهل بدر، و على عدد أصحاب طالوت، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، كأنّهم ليوث خرجوا من غابة، قلوبهم مثل زبر الحديد، لو همّوا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها، الزيّ واحد، و اللباس واحد، كأنما آباؤهم أب واحد [١] .
٩٢-روى الطوسيّ بإسناده عن أبي الجارود قال: عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته متى يقوم قائمكم؟قال: يا أبا الجارود لا تدركون، فقلت: أهل زمانه. فقال: و لن تدرك أهل زمانه، يقوم قائمنا بالحقّ بعد اياس من الشيعة، يدعو الناس ثلاثا فلا يجيبه احد، فإذا كان يوم الرابع تعلّق بأستار الكعبة، فقال: يا ربّ انصرني، و دعوته لا تسقط، فيقول تبارك و تعالى للملائكة الّذين نصروا رسول اللّه يوم بدر و لم يحطّوا سروجهم و لم يضعوا أسلحتهم فيبايعونه، ثمّ يبايعه من الناس ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، يسير إلى المدينة فيسير الناس حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ، فيقتل الفا و خمسمائة قرشيّ ليس فيهم إلاّ فرخ زنية. ثمّ يدخل المسجد فينقض الحائط حتّى يضعه إلى الأرض، ثمّ يخرج الأزرق و زريق لعنهما اللّه غضّين طريّين يكلمهما فيجيبانه، فيرتاب عند ذلك المبطلون، فيقولون: يكلّم الموتى، فيقتل منهم خمسمائة مرتاب في جوف المسجد، ثمّ يحرقهما بالحطب الّذي جمعاه ليحرقا به عليا و فاطمة و الحسن و الحسين، و ذلك الحطب عندنا نتوارثه، و يهدم قصر المدينة، و يسير إلى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفا من البتريّة شاكّين في السلاح، قرّاء القرآن، فقهاء في الدّين، قد قرّحوا جباههم و سمروا ساماتهم و عمّهم النفاق، و كلّهم يقولون: يابن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك، فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشيّة الاثنين من العصر إلى العشاء، فيقتلهم أسرع من جزر جزور، فلا يفوت منهم رجل، و لا يصاب من اصحابه أحد، دماؤهم قربان إلى اللّه.
[١] -عقد الدرر ٩٠ ب ٤ ف ٢.