الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٤١ - المهديّ عليه السّلام هو وليّ دم الحسين عليه السّلام المظلوم
قال: يعنون بولاية عليّ عليه السّلام.
و قوله عزّ و جلّ: وَ قُلْ جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ قال: إذا قام القائم عليه السّلام ذهبت دولة الباطل [١] .
بيان للمجلسيّ: قوله تعالى: قُلْ مََا أَسْئَلُكُمْ* أي على القرآن، أو على تبليغ الوحي.
قوله تعالى: وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ أي من المتصنّعين بما لست من أهله على ما عرفتم من حالي، فأنتحل النبوّة و أتقوّل القرآن و على تفسيره، فأقول في أمير المؤمنين عليه السّلام ما لم يوح إليّ: إِنْ هُوَ أي القرآن، و على ما فسّره عليه السّلام: أمير المؤمنين عليه السّلام، أو ما نزل من القرآن فيه صلوات اللّه عليه إِلاََّ ذِكْرٌ أي مذكّر و موعظة لِلْعََالَمِينَ أي للثقلين وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ أي نبأ القرآن، و هو ما فيه من الوعد و الوعيد، أو صدقه أو نبأ الرسول صلّى اللّه عليه و اله و صدقه فيما أتى به، و على تفسيره عليه السّلام: نبأ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و صدقه و علوّ شأنه، أو نبأ القرآن و صدقه فيما أخبر به من فضله عليه السّلام و جلاله شأنه بَعْدَ حِينٍ أي بعد الموت أو يوم القيامة، أو عند ظهور الإسلام، و على تفسيره عليه السّلام عند خروج القائم صلوات اللّه عليه.
قوله تعالى: وَ لَوْ لاََ كَلِمَةُ اَلْفَصْلِ قال البيضاوي: القضاء السابق بتأجيل الجزاء، أو العدّة بأنّ الفصل يكون يوم القيامة لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ* بين الكافرين و المؤمنين أو المشركين و شركائهم.
قوله عليه السّلام: لو لا ما تقدّم فيهم، أي بأنّه سيجزيهم يوم القيامة، أو يولد منهم أولاد مؤمنون، لقتلهم القائم عليه السّلام أجمعين.
و يحتمل أن يكون ما أبقى القائم عليه السّلام بيانا لما تقدّم فيهم، أي لو لا أن قدّر اللّه أن يكون قتلهم على يد القائم، لأهلكهم اللّه و عذّبهم قبل ذلك و لم يمهلهم، و لكن لا يخلو من بعد.
قوله عليه السّلام: بخروج القائم عليه السّلام، اعلم أنّ أكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالّة بباطنها على الرجعة الصغرى، و لمّا كان في زمن القائم عليه السّلام يردّ بعض المشركين و المخالفين و المنافقين و يجازون ببعض أعمالهم، فلذلك سمّي بيوم الدّين، و قد يطلق اليوم على
[١] -روضة الكافي ٢٨٧؛ بحار الأنوار ٢٤/٣١٣.