الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٠١ - طوبى للمؤمنين بالمهديّ عليه السّلام في غيبته
رئاب، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه عليه السّلام حديثا طويلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام، قال في آخره: ثمّ يقع التدابر في الاختلاف بين أمراء العرب و العجم، فلا يزالون يختلفون إلى أن يصير الأمر إلى رجل من ولد أبي سفيان-إلى أن قال عليه السّلام-ثمّ يظهر أمير الأمرة و قاتل الكفرة، السلطان المأمول، الّذي تحير في غيبته العقول، و هو التاسع من ولدك يا حسين، يظهر بين الركنين، يظهر على الثقلين، و لا يترك في الأرض الأدنين، طوبى للمؤمنين الّذين أدركوا زمانه و لحقوا أوانه، و شهدوا أيّامه، و لاقوا أقوامه [١] .
٣٧٨-روى الشيخ الطوسيّ، بإسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث له حتّى انتهى إلى مسجد الكوفة، و كان مبنيّا بخزف و دنان و طين، فقال: ويل لمن هدمك، و ويل لمن سهّل هدمك، و ويل لبانيك بالمطبوخ، المغيّر قبلة نوح، طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي، اولئك خيار الأمّة مع أبرار العترة [٢] .
٣٧٩-روى الطوسي بإسناده عن الحسن بن زيد بن عليّ، قال: سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام عن سنّ جدّنا عليّ بن الحسين عليه السّلام فقال: أخبرني أبي، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال: كنت امشي خلف عمّي الحسن و أبي الحسين عليهما السّلام في بعض طرقات المدينة في العامّ الّذي قبض فيه عمّي الحسن عليه السّلام، و أنا يومئذ غلام لم أراهق أو كدت، فلقيهما جابر بن عبد اللّه و أنس بن مالك الأنصاريّان في جماعة من قريش و الأنصار، فما تمالك جابر بن عبد اللّه حتّى أكبّ على أيديهما و أرجلهما يقبّلهما، فقال رجل من قريش كان نسيبا لمروان: أتصنع هذا يا أبا عبد اللّه و أنت في سنّك هذا و موضعك من صحبة رسول اللّه، و كان جابر قد شهد بدرا، فقال له: إليك عنّي، فلو علمت يا أخا قريش من فضلهما و مكانهما ما أعلم لقبّلت ما تحت أقدامهما من التراب.
ثمّ أقبل جابر على أنس بن مالك فقال: يا أبا حمزة، أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فيهما بأمر ما ظننته أنّه يكون في بشر، قال له أنس: و بماذا أخبرك يا أبا عبد اللّه؟
قال عليّ بن الحسين: فانطلق الحسن و الحسين عليهم السّلام و وقفت أنا أسمع محاورة
[١] -الغيبة لابن شاذان؛ و عنه: كشف الأستار للنوري ٢٢١.
[٢] -الغيبة للطوسيّ ٢٨٣؛ بحار الأنوار ٥٢/٣٣٢.
غ