الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٧٨ - أصحاب المهديّ عليه السّلام بعدد أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و اله ببدر
ثمّ يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتّى يرضى اللّه. قال: فلم أعقل المعنى، فمكثت قليلا ثمّ قلت: جعلت فداك و ما يدريه-جعلت فداك-متى يرضى اللّه عز و جل؟قال: يا أبا الجارود، إنّ اللّه أوحى إلى أمّ موسى، و هو خير من أم موسى، و أوحى اللّه إلى النحل، و هو خير من النحل، فعقلت المذهب، فقال لي: أعقلت المذهب؟قلت: نعم، فقال: إنّ القائم ليملك ثلاثمائة و تسع سنين كما لبث أصحاب الكهف في كهفهم، يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، و يفتح اللّه عليه شرق الأرض و غربها، يقتل الناس حتّى لا يرى إلاّ دين محمّد صلّى اللّه عليه و اله، يسير بسيرة سليمان بن داود، يدعو الشمس و القمر فيجيبانه، و تطوى له الأرض، فيوحى اللّه إليه فيعمل بأمر اللّه [١] .
٩٣-روى الطوسي؛ بإسناده عن جابر الجعفّي قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: يبايع القائم بين الركن و المقام ثلاثمائة و نيّف، عدّة أهل بدر، فيهم النجباء من أهل مصر، و الأبدال من أهل الشام، و الأخيار من أهل العراق، فيقيم ما شاء اللّه أن يقيم [٢] .
٩٤-روى العلاّمة المجلسيّ رحمه اللّه بإسناد يرفعه إلى أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
إنّ القائم ينتظر من يوم ذي طوى في عدّة أهل بدر، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، حتّى يسند ظهره إلى الحجر، و يهزّ الراية المغلبة [٣] .
٩٥-روى ابن حماد-من طريق العامة-بسنده عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ثمّ يظهر المهديّ بمكّة عند العشاء، و معه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و قميصه و سيفه، و علامات، و نور، و بيان، فإذا صلّى العشاء نادى بأعلى صوته يقول: أذكّركم اللّه أيّها الناس، و مقامكم بين يدي ربّكم، فقد اتّخذ الحجّة، و بعث الانبياء، و أنزل الكتاب، و أمركم أن لا تشركوا به شيئا، و أن تحافظوا على طاعته و طاعة رسوله، و أن تحيوا ما أحيا القرآن، و تميتوا ما أمات، و تكونوا أعوانا على الهدى، و وزرا على التقوى، فإنّ الدنيا قد دنا فناؤها و زوالها، و آذنت بالوداع، فإنّي أدعوكم إلى اللّه و رسوله، و العمل بكتابه، و إماتة الباطل، و إحياء سنّته.
[١] -الغيبة للطوسيّ ٢٨٣؛ بحار الأنوار ٥٢/٢٩١.
[٢] -الغيبة للطوسيّ ٢٨٤؛ بحار الأنوار ٥٢/٣٣٤.
[٣] -بحار الأنوار ٥٢/٣٠٦.
غ