الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٤٨ - أشراط الساعة
يسلّطهم اللّه عليهم بلا رحمة، فيقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطئ الفرات البرية و البحرية جزاء بما عملوا، و ما ربّك بظلاّم للعبيد [١] .
٨٦٢-روى الطيالسيّ بإسناده عن قتادة، عن أنس قال: حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لا يحدّثكموه أحد سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بعدي، سمعته يقول: إنّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم، و يظهر الجهل، و يشرب الخمر، و يظهر الزنا، و يقلّ الرجال و يكثر النساء، حتّى يكون في خمسين امرأة القيّم الواحد [٢] .
٨٦٣-روى العلاّمة ابن ميثم البحرانيّ مرسلا عن عليّ عليه السّلام من خطبة خطبها عليه السّلام في البصرة بعد ما فتحها، روي أنّه لما فرغ من حرب الجمل أمر مناديا ينادي في أهل البصرة أنّ الصلاة جامعة لثلاثة أيّام من غد إن شاء اللّه، و لا عذر لمن تخلّف إلاّ من حجّة أو علّة، فلا تجعلوا على أنفسكم سبيلا، فلمّا كان في اليوم الّذي اجتمعوا فيه، خرج فصلّى في الناس الغداة في المسجد الجامع، فلمّا قضى صلاته قام فأسند ظهره إلى حائط القبلة عن يمين المصلّى فخطب الناس، فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله و صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و استغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات، ثمّ قال: يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا و على اللّه تمام الرابعة.
يا جند المرأة و أعوان البهيمة، رغا فأجبتم، و عقر فهربتم (فانهزمتم) ، أخلاقكم دقاق، و ماؤكم زعاق، بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة، و أبعدها من السماء، بها تسعة أعشار الشرّ، المحتبس فيها بذنبه، و الخارج منها بعفو اللّه، كأنّي أنظر إلى قريتكم هذه و قد طبّقها الماء حتّى ما يرى منها إلاّ شرف المسجد كأنّه جؤجؤ طير في لجّة بحر.
فقام إليه الأحنف بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين و متى يكون ذلك؟
قال: يا أبا بحر، إنّك لن تدرك ذلك الزمان، و إنّ بينك و بينه لقرونا، و لكن ليبلّغ الشاهد منكم الغائب عنكم لكي يبلّغوا إخوانهم إذا هم بلغوا البصرة قد تحوّلت أخصاصها دورا و آجامها قصورا، فالهرب الهرب فانّه لا بصيرة لكم يومئذ.
[١] -الغيبة للنعمانيّ ٢٥٣-٢٥٧ ح ١٣؛ بحار الأنوار ٥٢-٢٣٠.
[٢] -مسند الطيالسيّ ٢٦٦ ح ١٩٨٤.
غ