الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٨ - تشبيه غيبة المهديّ عليه السّلام بغيبة داود عليه السّلام
الأوصياء، و أفضل الأوصياء أنا، و أفضل الناس بعد الرسل و الأوصياء الأسباط، و إنّ خير الأسباط سبطا نبيّكم، يعني الحسن و الحسين، و إنّ أفضل الخلق بعد الأسباط الشهداء، و إنّ أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطّلب، قال ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين، مخضّبان، بكرامة خصّ اللّه عزّ و جلّ بها نبيّكم، و المهديّ منّا في آخر الزمان، لم يكن في أمة من الأمم مهدي ينتظر غيره» [١] .
٤٧-و روى عبد اللّه بن ميمون القداح، عن أبي جعفر، عن أبيه عليه السّلام قال: قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: منّا سبعة خلقهم اللّه عزّ و جلّ لم يخلق في الأرض مثلهم: منّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، سيّد الأوّلين و الآخرين و خاتم النبيّين، و وصيّه خير الوصيين، و سبطاه خير الأسباط حسنا و حسينا، و سيّد الشهداء حمزة عمّه، و من قد طاف مع الملائكة جعفر، و القائم عليه السّلام [٢] .
٤٨-روى العلامة محبّ الدّين الطبريّ في «ذخائر العقبى» بإسناده عن عليّ بن الهلالي، عن أبيه قال:
دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في الحالة الّتي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتّى ارتفع صوتها، فرفع صلّى اللّه عليه و اله طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة ما الّذي يبكيك؟فقالت:
أخشى الضيعة بعدك، فقال: يا حبيبتي أما علمت أنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته صلّى اللّه عليه و اله، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منها بعلك، و أوحى إليّ أن أنكحك إيّاه، يا فاطمة و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم تعط أحدا قبلنا و لا تعطى أحدا بعدنا، و أنا خاتم النبيّيين و أكرمهم على اللّه عزّ و جلّ، و أحب المخلوقين إلى اللّه عزّ و جلّ، و أنا أبوك؛ و وصييّ خير الأوصياء و أحبهم إلى اللّه عزّ و جلّ و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و أحبّهم إلى اللّه عزّ و جلّ و هو حمزة بن عبد المطلب عمّ أبيك و عمّ بعلك، و منّا من له جناحان أخضران يطير بهما في الجنّة حيث يشاء مع الملائكة و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك، و منّا سبطا هذه الامة و هما ابناك الحسن و الحسين، و هما سيّدا شباب أهل الجنة، و أبوهما-و الّذي بعثني بالحقّ-خير منهما، يا فاطمة و الّذي بعثني
[١] -دلائل الإمامة ٢٥٦؛ إثبات الهداة ٣/٥٧٤.
[٢] -قرب الإسناد ١٣-١٤؛ بحار الأنوار ٢٢/٣٧٥.
غ