الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٠٩ - الوقت المعلوم يوم قيام القائم عليه السّلام
عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ابليس، قوله: رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ*قََالَ فَإِنَّكَ مِنَ اَلْمُنْظَرِينَ*إِلىََ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ* أيّ يوم هو؟قال: يا وهب، أتحسب أنّه يوم يبعث اللّه تعالى الناس؟لا، و لكنّ اللّه عزّ و جلّ أنظره إلى يوم يبعث اللّه عزّ و جلّ قائمنا، فإذا بعث اللّه عزّ و جلّ قائمنا، فيأخذ بناصيته و يضرب عنقه، فذلك يوم الوقت المعلوم [١] .
٣٩٤-و روى اسحاق بن عمار قال: سألته-يعني زين العابدين عليه السّلام-عن إنظار اللّه تعالى ابليس وقتا معلوما ذكره في كتابه، قال: فَإِنَّكَ مِنَ اَلْمُنْظَرِينَ*إِلىََ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ قال عليه السّلام: الوقت المعلوم يوم قيام القائم عليه السّلام، فإذا بعثه اللّه كان في مسجد الكوفة و جاء إبليس حتّى يجثو على ركبتيه، فيقول: يا ويلاه من هذا اليوم، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه، فذلك يوم الوقت المعلوم منتهى أجله [٢] .
٣٩٥-روى الشيخ الصدوق بإسناده عن الحسين بن خالد قال:
قال عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام: لا دين لمن لا ورع له، و لا إيمان لمن لا تقيّة له، إنّ أكرمكم عند اللّه أعملكم بالتقيّة، فقيل له: يا ابن رسول اللّه إلى متى؟قال: إِلىََ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ و هو يوم خروج قائمنا أهل البيت، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا، فقيل له: يا ابن رسول اللّه، و من القائم منكم أهل البيت؟قال: الرابع من ولدي، ابن سيّدة الإماء، يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور، و يقدّسها من كلّ ظلم، و هو الّذي يشكّ الناس في ولادته، و هو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره، و وضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد احدا، و هو الّذي تطوى له الأرض و لا يكون له ظلّ، و هو الّذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه يقول: ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه، فإنّ الحقّ معه و فيه. و هو قول اللّه عزّ و جلّ: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ [٣] .
الآية الثالثة قوله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ*وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ [٤] .
[١] -دلائل الإمامة ٤٤٠؛ بحار الأنوار ٦٣/٢٢١.
[٢] -بحار الأنوار ٥٢/٣٧٦؛ منتخب الأنوار المضيئة ٢٠٣ ف ١٢.
[٣] -كمال الدّين ١/٣٧١ ح ٥؛ بحار الأنوار ٥٢/٣٢١.
[٤] -الحجر: ٧٥ و ٧٦.
غ